ابن علي ، أنا محمّد بن إدريس بن محمّد ، أنا أبو بكر ، نا زياد قال : قرأت على أبي منصور المظفّر بن محمّد ، أنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس ، نا محمّد بن علي المديني ، نا أحمد ابن معاوية بن بكر الباهلي ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : سمعت قتادة يقول : سمعت المهلّب بن أبي صفرة وكان عاقلا يقول : نعم الخصلة السخاء يسد عورة الشريف ، وتلحق خسيسة الوضيع ، ويحبب المزهو ، ويسدّ الخلة ، والبخيل لا ينفعه عيشه ، ولا يجد البخيل إلّا حسودا مختالا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت علي بن حمّاد يقول : نا محمّد بن يونس ، نا السميدع بن واهب ، نا شعبة ، حدّثني جرير بن حازم ، عن عمّه قال :
سمعت مهلّب بن أبي صفرة يقول لابنه عبد الملك : يا بني ، إنّما كانت وصية رسول الله صلىاللهعليهوسلم عامتها عذاب أنفذها أبو بكر الصّدّيق ، فلا تبدها بالعرة فإن مخرجها سهل ومصدرها وعر ، واعلم أن «لا» وإن فتحت فربما روّحت (1) ولم توجب الطمع.
أخبرنا أبو العزّ السلمي فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عنّي أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي (2) ، نا عبد الله بن أحمد المعروف بابن النحوي ، نا أبو عبد الله محمّد بن العباس اليزيدي قال : وحدّثني محمّد بن الحسن (3) الأحول ، نا المدائني قال : أوصى المهلّب ابنه يزيد فقال : إيّاك يا بني والسرعة عند مسألة بنعم ، فإن أولها سهل وآخرها ثقيل في فعلها ، واعلم أن «لا» وإن قبحت (4) فربما روّحت ، وإن كنت من أمر تسأله عن ثقة فأطمع ولا توجب ، ثم افعل ، وإن علمت أن لا سبيل إليه فاعتذر ، فإنه من لا يعذر بالعذر بنفسه ظالم.
قال أبو عبد الله : وأنشدنا ثعلب قال : أنشدني ابن الأعرابي :
لا تتبعن نعم «لا» طائعا أبدا |
| فإنّ «لا» أفسدت من بعدها نعم |
إن قلت يوما نعم بدءا فتمّ بها |
| فإنّ إمضاءها صنف من الكرم |
__________________
(1) كذا بالأصل : «زوجت» وفي د : روجت.
(2) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 3 / 18 19.
(3) بالأصل : «الحسين» والمثبت عن د ، والجليس الصالح.
(4) الأصل ود : فتحت ، والمثبت عن الجليس الصالح.




