أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن يونس ، نا الأصمعي قال : كتب الحجّاج إلى المهلّب يستعجله في الأزارقة ، فكتب إليه : إنّ من البلاء أن يكون الرأي لمن يملكه دون من يبصره.
قال : أنا أحمد بن أبي الدنيا ، أنا محمّد بن سلام قال : كتب الحجّاج إلى المهلّب يستعجله في حرب الأزارقة فكتب إليه : إنّ من البلاء أن تكون لمن يملكه دون من يبصره.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع ابن المسلم عنه ، أنا أبو القاسم عبد الرّزّاق بن أحمد بن عبد الحميد بمصر نا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن وردة ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد البصري القاضي ، نا مغيرة بن محمّد المهلبي ، حدّثني أبي قال :
لما واقف المهلب (1) الأزارقة (2) كان يتحرر من الثياب (3) تحررا شديدا ، فكان يسهر هو وابنه المغيرة ، يدوران في أقاصي العسكر ، ويحرسان الناس ، فبينما هما (4) ذات ليلة إذا هما برجل متلثّم قد [ستر](5) وجهه وسائر بدنه بالحديد ، فأشرف عليه من أكمة فقال : أفيكم من يفهم ما نسأل عنه؟ قال : فخاف المهلّب أن تكون مكيدة ، فوتر قوسه وصاح بجماعة من غلمانه ثم قال : قل ، قال : من الذي يقول من شعرائكم (6) :
وطوى الطراد مع القياد بطونها |
| طيّ التجار بحضرموت يرودا |
قال : فقال المهلّب : جرير قال : هو والله أشعر شعرائكم ، ثم ولّى. فقال المهلّب : هذا والله قطري.
أخبرنا أبو الحسن الفقيه الشافعي ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا عمي أبو علي محمّد بن القاسم بن معروف قال : قال عمرو بن محمّد ، نا محمّد بن الحسن ، نا العكلي عن عبد الله بن أبي خالد عن الهيثم قال (7) : لمّا قدم المهلّب على الحجّاج بعد حرب الأزارقة أجلسه معه على سريره ، وقال : هذا كما قال الشاعر :
__________________
(1) بالأصل ود ، و «ز» : المهلبي.
(2) تحرفت بالأصل ود ، و «ز» إلى : الأرازقة.
(3) تحرفت بالأصل ود ، و «ز» إلى : البيان ، والمثبت عن المختصر.
(4) بالأصل : هم ، والمثبت عن د ، و «ز».
(5) سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز».
(6) البيت لجرير ، وهو من قصيدة طويلة يهجو الفرزدق ديوانه ص 131 (ط. بيروت).
(7) الخبر والشعر في الكامل للمبرد 3 / 1350.




