أخبرنا أبو السعادات المتوكلي ، وأبو محمّد بن حمزة ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن موسى بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني روح بن الفرج ، نا أبو عبد الرّحمن المقرئ ، نا سعيد بن أيوب ، نا عبد الله بن الوليد ، عن عمرو ، عن كعب الأحبار أنّ موسى نبي الله قال : يا ربّ لا تذر (1) النفس التي قتلت يوم القيامة ، قال الربّ : ألم أغفر لك يا موسى؟ قال : بلى ، ولكن أخشى مما أرى من عدلك أن يكون لقلبي روعة (2) يوم القيامة ، قال (3) : فجنّبه (4) ألّا يراه.
أخبرنا أبو تراب الأنصاري ، وأبو الوحش بن قيراط (5) إجازة قالا : أنا الخطيب ، أنا ابن (6) رزقويه (7) ، أنا ابن سندي ، أنا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى ، نا إسحاق بن بشر (8) ، أنا مقاتل ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس قال :
إن موسى كان قد جعل الله له نورا (9) في قلبه قبل نبوته ، فلمّا قتل الرجل خمد ذلك النور ، فلم يحسّ به ، فقال عند ذلك : (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ، فَغَفَرَ لَهُ)(10) ، فعرف الله منه الندامة ، فردّ عليه النور في قلبه وغفر له ، (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
قال : وأنا إسحاق ، أخبرني سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن قال : كان موسى بعد ذلك خائفا وجلا حتى جاءته النبوة ، فكان لا ننفع (11) مخافة القتل ، فأوحى الله إليه أن يا موسى : لو أن هذه النسمة التي قتلتها أقرّت لي ساعة من نهار أنّي خالقها ورازقها لأذقتك طعم العذاب ، ولكنها لم تقرّ لي ساعة من نهار أنّي خالقها ورازقها ، فقد غفرت لك ، فاطمأن بعد ذلك.
قال : وأنا إسحاق ، أخبرني جويبر عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس في قوله : (وَجاءَ رَجُلٌ
__________________
(1) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي المختصر : لا ترني.
(2) الأصل : «رعدة» وتقرأ في م ، و «ز» ، ود : «ردعة» والمثبت عن المختصر.
(3) الأصل : قالا ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(4) تقرأ بالأصل ود ، و «ز» ، وم : تجنبه ، والمثبت عن المختصر.
(5) تقرأ بالأصل و «ز» ، وم ، ود ، : صراط.
(6) تحرفت بالأصل و «ز» ، وم ، ود ، إلى : «أبو».
(7) تحرفت في «ز» ، وم ، ود إلى : زرقويه.
(8) الأصل و «ز» ، وم ، ود : بشير.
(9) كتبت فوق الكلام بين السطرين في م.
(10) سورة القصص ، الآية : 16 ، وقوله : (فَغَفَرَ لَهُ) ليس في م ، ود ، و «ز».
(11) كذا رسمها بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم.




