قال : وفيها يعني سنة ثمان وسبعين ولّى الحجاج المهلّب خراسان ، وولاه عبد الملك أجا (1).
قال : ونا خليفة قال (2) : ولّى يعني عبد الملك المهلّب بن أبي صفرة يعني خراسان [ثم مات](3) في سنة اثنتين (4) وثمانين ، واستخلف ابنه يزيد ، فأقرّه عبد الملك سنتين أو أكثر ثم ضمّ خراسان إلى الحجّاج ، فولاها الحجّاج قتيبة بن مسلم ، فقدمها في سنة ست وثمانين.
قال : ونا خليفة (5) ، نا سليمان بن حرب ، نا غسّان بن مضر ، حدّثني سعيد بن يزيد قال : استشار الأمير (6) في المهلب فأبى مالك بن مسمع ، وزياد بن عمرو (7) فقال الأحنف : لا أدري لها غير المهلّب ، فقالوا للأمير : إن وجوه الناس ، قد كرهوه ، فقال الأحنف فاعرضها عليهم ، فإن صلوا ، فابعث من شاء منهم ، فعرضها عليهم فأبوا أن يقبلوا فقال : إنّي قد استعملت عليكم المهلّب (8) ، فاخرجوا جميعا معه ، قال : فعسكر بين الجسرين وخرج الناس فلما كان بين الجسرين قال لمالك وزياد بن عمرو ورجال من أهل البصرة : اذهبوا فقد أذنا لكم ، ثم سار فلقي الأزارقة (9).
قال سعيد : فحدّثني أبو النير قال : كنا مع سالم بن أوس الطائي ، وكان على شرط المهلّب يومئذ فقال حين نظر بعضنا إلى بعض هزم الناس ، قال : فبعثني سالم إلى ما بين القناطر فأخذناها فمر بنا عامر بن مسمع بن مالك فاحتبسناه ، فقال : إن الأمير قد أذن لي ، فقلنا : لا والله لا نخليك حتى ترسل إلى سالم ، فأرسلنا إلى سالم ، فأرسل إلى الأمير يستأذنه
__________________
(1) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، ولم أعثر عليها في تاريخ خليفة.
(2) تاريخ خليفة ص 295.
(3) سقطت من الأصل ود ، و «ز» ، والزيادة لازمة عن تاريخ خليفة.
(4) بالأصل ود ، و «ز» : اثنين.
(5) ليس في تاريخ خليفة المطبوع الذي بين يدي.
(6) يريد : القباع ، الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أحد بني مخزوم ، وقد ولّاه ابن الزبير على البصرة ، راجع الكامل للمبرد 3 / 1239.
(7) زياد بن عمرو بن الأشرف العتكي.
(8) يفهم من عبارة المبرد في الكامل أن المهلب اشترط شروطا للقبول بهذه المهمة منها : «أن ينتخب من أحب. أن له أمرة في كل بلد يغلب عليه. أن له فيء كل بلد يظفر به ، الشرط الأخير رفض ، واستبدل : بأنه يحق له أن يعطي أصحابه من فيء كل بلد يغلب عليه ما يشاء.
(9) الأزارقة إحدى فرق الخوارج ، وهم أصحاب نافع بن الأزرق الحنفي ، راجع الفرق بين الفرق للبغدادي.




