ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (1) ، نا أبو عمير (2) ، نا ضمرة (3) ، عن بلال بن كعب العكّي (4) ، قال : زرنا يحيى بن حسّان البكري (5) ، من عسقلان ، إلى سناجية (6) أنا وابن قرين ، وابن أدهم ، وموسى بن يسار ، قال : فأتانا بطعام ، فأمسك موسى يده فقال له يحيى : كلّ ، فقد أمّنا رجل من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم في هذا المسجد عشرين سنة ، يكنى بأبي قرصافة (7) فكان يصوم يوما ويفطر يوما ، فولد لي غلام ، فأولمت (8) عليه ، فدعوته في اليوم الذي كان يصوم فيه فأفطر ، قال : فمدّ موسى يده فأكل ، وقام ابن أدهم إلى المسجد فكنسه بردائه.
ذكر أبو بكر الخطيب ، وأبو نصر بن ماكولا أن صاحب هذه الحكاية موسى بن يسار ، وفرّقا بينه وبين صاحب الترجمة.
7767 موسى بن يسار
أبو محمّد القرشي مولاهم المديني المعروف بموسى شهوات (9)
وإنّما عرف بذلك لأنه كان يجلب إلى المدينة القند (10) والسكر ، فقالت امرأة : ما يزال موسى يجيئنا بالشهوات ، وقيل : بل كان سئولا ملحفا ، وكان كلّما رأى شيئا يعجبه من مال أو متاع تباكى ، فإذا قيل له : ما لك؟ قال : أشتهي هذا ، فسمّي شهوات ، وهو شاعر محسن ، سائر القول ، كان في دولة بني أمية ، وقدم دمشق ، ومدح بها يزيد بن خالد بن يزيد بن
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 3 / 28.
(2) اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي ، ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 571 طبعة دار الفكر.
(3) هو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني أبو عبد الله الرملي ، ترجمته في تهذيب الكمال 9 / 188.
(4) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم : «العكي» وفي المعرفة والتاريخ : «العتكي» راجع ترجمته في تهذيب الكمال 3 / 192 وفيه : العكي.
(5) راجع تهذيب التهذيب 11 / 198 (مصورة عن النسخة الهندية).
(6) سناجية : قرية قرب عسقلان ، وقيل هي من أعمال الرملة (معجم البلدان).
(7) لعله جندرة بن خيشنة الكناني الشامي ، ترجمته في تهذيب الكمال 3 / 461.
(8) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم ، والذي في المعرفة والتاريخ : فأقبلت.
(9) أخباره في الأغاني 3 / 351 ومعجم الشعراء ص 377 والشعر والشعراء ص 367.
(10) القند : عسل قصب السكر إذا جمّد ، معرب (القاموس المحيط).




