يا راعي الإسلام غير مفرّط |
| في لين محتبط وطيب مسام (1) |
تعذى مشاربه وتسقى شربة |
| ويبيت بالربوات والأعلام |
حتى تنخنخ ضاربا بجرانه |
| ورست مراسيه بدار سلام |
فلكلّ ثغر حارس (2) من قلبه |
| وشعاع طرف ما يفتر سام (3) |
وقال في موسى غير أبي يعقوب (4) :
قد هاجت الشام هيجا |
| يشيب رأس وليده |
فصبّ موسى عليها |
| بخيله وجنوده |
فدانت الشام لمّا |
| أتى نسيج وحيده |
هو الجواد الذي |
| بذّ كلّ جود بجوده |
أعداه جود أبيه |
| يحيي وجود جدوده |
فجاد موسى بن يحيى |
| بطارف وتليده |
ونال موسى ذرى المجد |
| وهو حشو مهوده |
خصصته بمديحي |
| منثور وقصيده |
من البرامك عود |
| له فأكرم بعوده |
حووا على الشعر طرّا |
| خفيفه ومديده |
قرأت بخط أبي الحسين الرّازي ، قال : ذكر أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي قال : وفي سنة ست وسبعين ومائة هاجت العصبية بالشام بين النزارية واليمانية ، وكان رئيس النزارية أبو الهيذام ، فقتل منهم بشر كثير ، قال : وولّى الرشيد موسى بن يحيى بن خالد بن برمك الشام أيام أبي الهيذام حيث هاجت العصبية بها ، وضم إليه جماعة من القوّاد والجند ومشايخ الكتاب ، فلمّا ورد الشام أحلّت لدخوله إلى صالح بن علي الهاشمي فأقام بها حتى أصلح بين أهلها ، ونفى العصبية عنها ، وسكنت الفتنة ، واستقام أمرها ، وانتهى الخبر إلى الرشيد بمدينة السلام ، فرد الرشيد إلى يحيى بن الحكم فيها ، فعفا عما كان منهم ، وأقدمهم
__________________
(1) الطبري : في لين مغتبط وطيب مشام.
(2) الأصل : حارث ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والطبري.
(3) الأصل وم ، ود ، و «ز» : «نعبر سامى» والمثبت عن تاريخ الطبري : «يفتر سام».
(4) الأبيات في تاريخ الطبري 8 / 252.




