مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 61 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 468

ولاه هارون الرشيد دمشق والشام بأسره أيام عصبية أبي الهيذام فقدم دمشق وأصلح بين المضرية واليمانية.

وحكى عن أبيه يحيى ، وأخيه الفضل ، والمأمون.

حكى عنه : ابنه هارون بن موسى ، وعبد الملك بن قريب الأصمعي ، والوليد بن أبي سعيد الحاجب ، وعلي بن محمّد المدائني.

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد ، أنا أبو القاسم علي بن محمّد السميساطي ، نا عبد الوهّاب الكلابي ، نا عثمان بن محمّد الذهلي ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا المدائني ، عن موسى بن يحيى قال : كان يحيى بن خالد البرمكي يقول : ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها : الكتاب يدل على مقدار عقل كاتبه ، والرسول على مقدار عقل مرسله ، والهدية على مقدار عقل مهديها.

قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبير ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير قال (1) : وفي هذه السنة يعني سنة ست وسبعين ومائة هاجت العصبية بالشام ، وذلك أن هذه الفتنة هاجت بالشام وعامل السلطان بها موسى بن عيسى ، فقتل بين اليمانية والنزارية (2) على العصبية [من](3) بعضهم لبعض بشر كثير ، فولّى الرشيد موسى بن يحيى بن خالد الشام ، وضمّ إليه من القوّاد والأجناد ومشايخ الكتّاب جماعة ، فلمّا ورد الشام أحلّت لدخوله إلى صالح بن علي الهاشمي ، فأقام موسى بها حتى أصلح بين أهلها ، وسكنت الفتنة ، واستقام أمرها ، فانتهى الخبر إلى الرشيد بمدينة السلام ، فردّ الرشيد الحكم فيها إلى يحيى (4) ، فعفا عنهم وعن ما كان بينهم ، وأقدمهم بغداد ، وفي ذلك يقول إسحاق بن حسّان الخريمي (5) :

من مبلغ يحيى ودون لقائه  

 

دراب كل حدائس همهام (6)  

ويروى : زأرات كل خنابس :

__________________

(1) تاريخ الطبري 8 / 251 (حوادث سنة 176).

(2) تحرفت بالأصل إلى : «الهراوية» والتصويب عن م ، ود ، و «ز» ، وتاريخ الطبري.

(3) زيادة عن تاريخ الطبري.

(4) يعني يحيى بن خالد البرمكي.

(5) بدون إعجام بالأصل وم ود ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ الطبري ، والأبيات في الطبري 8 / 251 252.

(6) كذا ورد عجزه بالأصل وم ، ود ، وليس هذه الرواية في «ز» ، وعجزه فيها كما يأتي في الرواية التالية.

الصفحة 231 من 468