مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 61 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 468

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمّد ابن المقرئ ، قالا : نا أبو العباس هو الأصم نا الخضر بن أبان ، حدّثنا شيبان ، نا جعفر بن مالك بن دينار قال : بلغنا أن موسى قال : يا ربّ ، من أهلك الذين هم أهلك ، الذين تظلّهم في ظلّ عرشك ، قال : هم المتحابون بجلالي ، الطاهرة قلوبهم ، النقية أبدانهم ، الذين إذا ذكروا ذكرت بهم ، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يكلفون بذكري كما يكلف الصبي ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلّت (1) كما يغضب النّمر إذا حرب.

أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، وأبو بكر ابن إسماعيل ، قالا : نا يحيى بن محمّد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن المبارك (2) ، أنا معمر عن رجل من قريش قال : قال موسى : يا رب ، أخبرني عن أهلك (3) ، قال : هم المتحابون فيّ ، الذين يعمرون مساجدي ، ويستغفروني بالأسحار ، هم الذين إذا ذكرت ذكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بهم ، وهم الذين ينيبون (4) إلى طاعتي كما تنيب (5) النسور إلى وكورها ، الذين إذا استحلّت محارمي غضبوا كما يغضب النّمر إذا حرب.

أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، ثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي ابن محمّد بن النضر الديباجي ، نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشّر (6) الواسطي ، نا محمّد ابن حرث النّشائي (7) ، نا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغسّاني ، عن هشام ، عن عروة أن موسى قال : يا ربّ ، أخبرني بأكرم خلقك عليك؟ قال : الذي يسارع إلى هواي كما يسارع النسر إلى هواه ، والذي يكلف بعبادة الصالحين كما يكلف الصبي بالناس ، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه ، فإنّ النمر إذا غضب لم يبال أقلّ الناس أم كثروا.

__________________

(1) الأصل وم ود : استحللت.

(2) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص 71 و72 و216.

(3) كذا بالأصل وم ود ، وفي الزهد والرقائق : عن أهلك الذين هم أهلك.

(4) في م : يبيتون.

(5) الأصل : تنوب ، وفي د : ينوب ، وفي م : «تبيت» والمثبت عن الزهد والرقائق. وقوله : ناب وأناب إليه بمعنى ، أي رجع إليه مرة بعد أخرى.

(6) الأصل وم ود : ميسر ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 25.

(7) الأصل وم ود : النسائي ، تصحيف ، ترجمته في تهذيب الكمال 16 / 191 طبعة دار الفكر.

الصفحة 139 من 468