عمّار ، نا الوليد بن مسلم ، نا سعيد بن بشير ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن موسى قال :
يا رب إنّي أجد في الألواح أمة خير (1) أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله ، أناجيلهم في صدورهم ، يؤمنون بالكتاب الأول والآخر ، ويقتلون فضول الضلالة حتى يقتلون الأعور الكذّاب ، يأكلون صدقاتهم في بطونهم ، ويؤجرون عليها ، إذا همّ أحدهم بالحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وإذا عملها كتبت له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف (2) ، فهم المستجيبون والمستجاب لهم ، هم المشفعون والمشفوع لهم ، فاجعلهم أمتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : فنبذ الألواح وقال : ربّ اجعلني من أمة أحمد ، قال : فأعطاه الله خصلتين لم يعطوهما ، قال الله : (يا مُوسى ، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي) ، وقال : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
قال : ونا هشام ، نا شعيب بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : أعطى الله نبيّه موسى خصلتين لم يعطوهما قال [الله :](3)(يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي) ، ثم قال : (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر قال : قرئ على محمّد بن حمّاد والطهراني (4) ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن قتادة قال :
لما أخذ موسى الألواح قال : أي ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمّة هي خير أمة أخرجت للناس ، هي خير الأمم ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : أي ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون يوم القيامة ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : أي ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمّة أناجيلهم قلوبهم ، قال : وكانوا يقرءون نظرا ، فاجعلهم أمّتي ، قال : تلك أمة أحمد ، قال : يا ربّ ، إنّي أجد في الألواح أمة يأكلون صدقاتهم ، يأكلونها في بطونهم ويؤجرون عليها ، قال : فاجعلهم
__________________
(1) قوله : «خير أمة» سقط من م.
(2) في م : إلى : «سبع» وقوله : «مائة ضعف» سقط منها.
(3) استدركت عن م ود.
(4) الأصل وم ود : الظهراني ، والصواب ما أثبت : الطهراني بالطاء المهملة المكسورة. ترجمته في سير الأعلام 12 / 628. وقال الذهبي : وطهران محلة أظن.




