وقدم المغيرة الكوفة فنحر الجزر ، وأطعم الثريد على الأنطاع ، فقال الأقيشر الأسدي :
أتاك البحر طمّ على قريش |
| مغيريّ فقد راع ابن بشر |
يعني عبد الله بن بشر بن مروان بن الحكم :
وراع الجدي جدي التّيم لما (1) |
| رأى المعروف منه غير نزر |
يعني حمّاد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله (2) ، أو أباه عمران بن موسى :
ومن أوتار عقبة قد شفاني |
| ورهط الحاطبين ورهط صخر |
يعني ولد عقبة بن أبي معيط ، الذين بالكوفة ويعني أيمن (3) بن محمّد بن حاطب الجمحي ، ويعني بقوله صخر ولد أبي سفيان بن حرب من سكن منهم بالكوفة.
فلا يغررك حسن الرأي منهم |
| ولا سرج ببزيون ونمر (4) |
قال : ونا الزبير ، حدّثني إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث بن عيّاش بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي بكر بن عيّاش قال : رأيت ثريد (5) المغيرة بن عبد الرّحمن بالكوفة يطاف بها على العجل.
قال : ونا الزبير قال : وأخبرني مصعب بن عثمان قال : عجب الناس بالكوفة لطعام المغيرة بن عبد الرّحمن ، فقال : والله لقد اقتصرت كراهة أن يضع ذاك من أخي عمر ، إذ كان يسكنها.
قال : ونا الزبير ، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهري قال : مرّ إبراهيم بن هشام بثردة (6) المغيرة بن عبد الرّحمن وقد أشرفت على الجفنة ، فقال لغلام للمغيرة : يا غلام ، على أي شيء تضمّ هذا الثريد على العمد؟ قال له الغلام : لا والله ، ولكن على أعضاد الإبل ، فبلغ ذلك المغيرة ، فأعتق الغلام.
__________________
(1) «لما» مكررة بالأصل.
(2) تحرفت بالأصل ود ، و «ز» ، وم إلى : عبد الله.
(3) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي نسب قريش : لقمان.
(4) البيت في نسب قريش ص 305. والبزيون : بالضم السندس ، وقال ابن بري : هو رقيق الديباج.
(5) تحرفت بالأصل وم ود ، و «ز» إلى : يزيد.
(6) الثردة هي الثريد والثريدة (تاج العروس : ثرد) والثريد هو أن تفت الخبز ، ثم تبله بمرق ، ثم تشرقه وسط القصعة أو الصحفة.




