أفلح ، صارت لعمر بن بزيع ، فكان المغيرة بن عبد الرّحمن يركب إلى ضيعته بقباء (1) فيمر بابن أفلح على داره بالبقيع ، فيقول : (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)(2) ، ويقول ابن أفلح : لا ذنب (3) لي يا أبا هشام ، فتنتني (4) بالدنانير ،.
قال : وحدّثني محمّد بن حبس قال :
لما هدم المغيرة بن عبد الرّحمن منزله الذي نزل فيه رسول الله صلىاللهعليهوسلم على أبي أيوب أمر بحظيرة فعملت ، وصير نقصه فيها ثم أثبت (5) ، وأعاده في المنزل حيث بناه.
قال : وحدّثني صدقة بن المغيرة بن يحيى بن المغيرة بن عبد الرّحمن عن أخيه عبد الرّحمن بن المغيرة بن يحيى قال : توفي [ابن](6) للمغيرة (7) بن عبد الرّحمن يقال له : دانيال ، فدفنه مع الشهداء بأحد ، فلما حضرت المغيرة بن عبد الرّحمن الوفاة أوصى أن يدفن مع الشهداء بأحد ، وأوصى بألف دينار يطعم الناس ويسقون بها يوم يدفن بأحد ، فحال (8) إبراهيم ابن هشام بين ولده وبين دفنه بأحد ، وقال : إن دفن المغيرة بأحد لم يمت شريف من قريش إلّا دفن بأحد.
قال صدقة : قال أبو عبد الرّحمن : فاختلف في الألف دينار [فوقفت](9) ، فاستعدى فيها أبو المغيرة بن يحيى بن عمران ، فرأى أن تردّ على صدقته فتجري مجراها ، وقال : قد فضلت من قسمها [إلى](10) المغيرة بن يحيى ، فعلمه [ولد](11) المغيرة بن عبد الرّحمن أن ينفقها عليهم ، فأبى ورفع بها في رأس غيبته صدقته المفترضة وعمرها وعمر صدقته ببديع (12) بالألف دينار.
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : بقيام ، والتصويب عن د ، و «ز» ، وم ، وقباء : يمد ويقصر : قرية بعوالي المدينة (راجع معجم البلدان).
(2) سورة الشورى ، الآية : 7.
(3) رسمها بالأصل : «كتب» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(4) إعجامها ناقص بالأصل وم ، والمثبت عن د ، و «ز».
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي د : لبث.
(6) زيادة لازمة للإيضاح عن د ، و «ز» ، وم.
(7) بالأصل و «ز» ، وم ، ود ، المغيرة.
(8) تقرأ بالأصل وم ود ، و «ز» : «فجاءني» والمثبت عن المختصر.
(9) سقطت من الأصل و «ز» ، وم ، واستدركت عن د.
(10) زيادة عن د ، و «ز» ، وم.
(11) زيادة عن م ، ود ، و «ز».
(12) البديع : بالفتح ثم الكسر ماء عليه نخل وعيون جارية بقرب وادي القرى. (معجم البلدان).




