فسقى المرابع والنجوم بأسرها |
| حسدا بمسكن عاري الأوصال |
يمسي عوائده السباع وداره |
| بمنازل أطلالهن بوال |
رحل الرفاق وغادروه ثاويا |
| للريح بين صبا وبين شمال |
كسفت له شمس الضحى فكأنما |
| قلعوا به جبلا من الأجبال |
وقال الأقيشر أيضا :
قد مضى مصعب فولّى حميدا |
| وابن مروان (1) آمن حيث سارا |
يحسب الظل لن يزول ويرجو |
| أن يكون الحديث عنه سرارا |
مصعبٌ منك كا أورى زنادا |
| حين تغشى القبائل الأنهارا |
لو شددنا من أخدعيه قليلا |
| لبنينا من الرءوس المنارا |
وقال أيضا يرثيه :
مال ابن مروان أعمى الله ناظره |
| ولا أصاب سديدات ولا نقلا |
يرجو الفلاح ابن مروان وقد قتلت |
| خيل ابن مروان حرفا ماجدا بطلا |
يا بن الحواري كم من نعمة لكم |
| لو رام غيركم أمثالها شعلا |
حملتم فحملتم كلّ مضلعة |
| إنّ الكريم إذا حمّلته احتملا |
لله درّك يا بن الطيبين ثنا |
| لو دافع الله عن حوبائك الأجلا |
قرأت بخط أبي الحسن ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنا أبو مسلم محمّد بن علي الكاتب ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي ببغداد أنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال (2) :
قدم رجل من بني سلول بكتاب على قتيبة بن مسلم من عامله المعلى بن عمرو (3) المحاربي على الري ، فدخل قدامة بن جعدة بن هبيرة المخزومي على قتيبة فقال : [ببابك](4) ألأم العرب ، سلولي رسول محاربي إلى باهلي فتبسم قتيبة تغيظا ، ثم دعا مرداس بن جذام (5) الأسدي ، فقال : أنشدني ما قال الأقيشر لهذا بالحيرة ، فأنشده (6) :
__________________
(1) يعني عبد الملك بن مروان.
(2) الخبر والأبيات في الأغاني 11 / 268.
(3) الأصل : عمر ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والأغاني.
(4) بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن د ، و «ز» ، وم ، والأغاني.
(5) بالأصل : حزام ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والأغاني.
(6) الأبيات في ديوانه ص 33.




