حزيران في ثلاث جرع ، ويقيل ذلك الثور في صفصاف ، وينام على صفائح من فضة ، يبعث الله إليه في كلّ يوم طائرا من طيور الجنّة يلعب بين يديه ، يفرحه ويلهيه ، فإذا كان يوم القيامة ، فأول ما يأكل أهل الجنّة من لحم حوت ومن لحم ذلك الثور ، يبقر ذلك الثور بقرنه الحوت فيأكلون من لحمه فيجدون في طعمه طعم أنهار الجنّة (1) ، فيذبح الحوت الثور بريشة من ريشه ، فيأكلون من لحمه فيجدون في طعمه طعم أشجار الجنّة ، إذا كان يوم القيامة جعل الله عزوجل جاد لك (2) الثور فسطاط أهل الأردن ، اسم الثور البيثا ، واسم الحوت بهموت.
7711 موسى بن بغا الكبير أبو عمران
أحد قوّاد المتوكّل الذين قدموا معه دمشق ، كما ذكر عبد الله بن محمّد الخطابي فيما نقلته من خطه ، وندب في شهر رمضان سنة خمسين ومائتين لقتال أهل حمص حين قاتلوا واليهم الفضل بن قارن فأوقع بأهل حمص ، فقتل منهم خلقا كثيرا بعد أن رماهم بالنار ، فأحرق أكثر البلد ، في ذي القعدة ، ثم وجّه موسى إلى قزوين لقتال الحسن بن أحمد بن إسماعيل الكوكبي الحسيني المتغلّب على قزوين ، وزنجان ، وأبهر ، فلقيه يوم الاثنين سلخ ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين ، فانهزم الحسن وصار إلى الديلم ، وقتل موسى من أصحابه زهاء عشرة آلاف ، وولي حرب صاحب الزّنج الخارج بالبصرة.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، وأبو الحسن علي بن أحمد الغسّاني ، نا وأبو منصور محمّد بن عبد الملك بن خيرون ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (3) ، أنا علي بن أبي علي ، أنا أبي ، نا القاضي أبو الحسن (4) محمّد بن صالح الهاشمي ، حدّثني القاضي أبو عمر يعني : محمّد بن يوسف وأبو عبد الله المحاملي القاضي ، وأبو الحسن علي بن العباس النوبختي الكاتب ، قالوا : أنا أبو القاسم عبيد الله بن سليمان قال : كنت أكتب لموسى بن بغا وكنا بالريّ ، وقاضيها إذ ذاك أحمد بن بديل الكوفي ، فاحتاج موسى أن يجمع ضيعته هناك ، كان له فيها سهام ويعمرها ، وكان فيها سهم ليتيم ، فصرت إلى أحمد بن بديل أو فاستحضرت أحمد بن بديل وخاطبته في أن يبيع علينا حصة
__________________
(1) من قوله : يلعب ... إلى هنا استدرك على هامش «ز».
(2) الذي في الأصل : «ذلك» والمثبت «جادلك» عن د ، و «ز» ، وم.
(3) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 50 وما بعدها في ترجمة أحمد بن بديل.
(4) الأصل : «الحسين» والمثبت عن م ، ود ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.




