المغيرة غزا أذربيجان سنة عشرين ، وصالح أهلها ثم إنهم كفروا (1) بعد ذلك في ولاية عثمان ، فغزا الأشعث بن قيس ، ففتح حصونا لهم بناجروان (2) ثم صالحوه على صلح المغيرة ، فأمضى ذلك لهم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمّد بن عبيد الله ، عن سعيد بن عمرو.
أن عمر قال قبل أن يستعمل المغيرة : ما تقولون في تولية رجل ضعيف مسلم ، أو رجل قوي مشدّد (3) ، فقال المغيرة : أما الضعيف المسلم فإنّما إسلامه لنفسه وضعفه عليك ، والمشدد فإن شداده (4) لنفسه وقوته للمسلمين ، فقال : وإنا باعثوك يا مغيرة ، فكان المغيرة عليها حتى مات عمر ، وذلك نحو من سنتين وزيادة ، فلما ودّعه المغيرة للذهاب إلى الكوفة قال له : يا مغيرة ، .... (5) ، ثم أراد عمر أن يبعث سعدا على عمان فقتل قبل أن يبعث ، وأوصى به.
أنبأنا أبو عبد الله بن الحطاب ، أنا محمّد بن أحمد السعدي ، أنا عبيد الله بن محمّد العكبري ، قال : قرئ على أبي القاسم البغوي ، حدّثني حمزة بن مالك الأسلمي المدني ، حدّثني عمي سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد عن المطّلب يعني ابن حنطب ، قال : قال المغيرة بن شعبة :
أنا أول من رشا في الإسلام ، قال : كنت آتي فأجلس في الباب أنتظر الدخول على عمر ، فقلت ليرفأ حاجب عمر : خذ هذه العمامة فالبسها ، فإن عندي أختا لها ، فكان يدخلني حتى أجلس وراء الباب ، فمن رآني قال : إنّه ليدخل على عمر في ساعة لا يدخل عليه فيها أحد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا إسماعيل بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا
__________________
(1) يعني أنهم نقضوا عهدهم.
(2) في م : «بما جروان» وفي د : «؟؟؟» وفي «ز» كالأصل. وفي معجم البلدان : «جابروان».
(3) كذا بالأصل وبقية النسخ.
(4) كذا بالأصل والنسخ : والمشدد ، فإن شداده.
(5) بياض بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم.




