نسى لما يولي وما طال عهده |
| ملول لمن يهوى وما دام لبثه |
وما أشتكى شوقي إليك تجلدا |
| على أنه بلبال قلبي وبثه |
وقاسمني قلبي على الصبر عنكم |
| ولا عجب أن بان بعدك حنثه |
وما زال يثنيه إليك حفاظه |
| وعذر صروف الدهر عندك بحثه (1) |
وشاطرني فيه هواك فهمّه |
| وأفكاره عندي وعندك مكثه |
وما ضعضعتني الحادثات وإنني |
| كعهدك وعزّ الخلق في الخطب وعثه |
جرى على الأهوال والموت محجم |
| مريد القوى والدهر قد بان نكثه |
كظوم على غيظ تضيق به الحشى |
| فلست وان إذ اصطباري أبثه |
ولم أرث الصبر الجميل كلالة |
| ولكنه عن مرشد لي أرثه |
عن الممتري أخلاف دهر |
| تشابهت أطايبه إلّا عليه وعثه |
نداه ربيع ينعش الناس شيبه |
| إذا أخلف الوسمي جاد مثله |
يضاعف ذا الحاسدين كماله |
| على أنه يشفي من الدّاء نفثه |
ذكر من اسمه منهال
7676 منهال بن [حبيب بن](2) معمر بن حبيب أبو الحسن السّدوسي مولاهم
بصري الأصل ، مصري ، أقدمه أحمد بن طولون دمشق سنة تسع وستين ومائتين ، حين خلع أبا أحمد الموفق.
ذكر ذلك أبو عمر محمّد بن يوسف الكندي (3).
أنبأنا أبو محمّد حمزة بن العباس بن علي ، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمّد ، أنا أبو عبد الله بن منده قال : قال لنا أبو سعيد : منهال بن حبيب بن معمر ، يكنى أبا الحسن ، توفي في المحرم سنة تسع وسبعين ومائتين ، أصلهم من البصرة.
كتب إليّ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهّاب بن منده ، وحدّثني أبو بكر المؤدّب عنه ، أنا
__________________
(1) في د : وغدر صروف الدهر عنك تحثه.
(2) الزيادة عن د ، و «ز» ، وم.
(3) راجع ولاة مصر للكندي ص 252.




