مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 60 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 476

واللفظ لحكاية الموصلي.

أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (1) : سنة خمس وثمانين ومائة أقام الحجّ منصور بن المهدي.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب قال : وفي سنة خمس وثمانين ومائة حجّ بالناس منصور بن محمّد.

قرأت بخط أبي الحسين الرّازي ، حدّثني أحمد بن عيسى ، حدّثنا مساور بن أحمد ، قال : قال إسحاق بن سليمان الهاشميّ : بويع محمّد بن زبيدة في سنة ثلاث وتسعين ومائة ، فولي منصور بن المهدي دمشق ، وعزل علي بن الحسن بن قحطبة ، وأقرّ حميد بن معتوق على سواحل أجناد الشام ، وغزو البحر.

قال إسحاق : وفي سنة أربع وتسعين ومائة : انصرف منصور بن المهدي من دمشق بلا إذن ، فسخط عليه محمّد الأمين ، وولّى مكانه أحمد بن سعيد الحرشي (2) ، وقد كان أهل دمشق ثاروا بمنصور بن المهدي مرة بعد مرة إحداهن في القلّة (3) التي فقدت من مسجدهم.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدّثني عبد العزيز الكتاني ، نا عبد الوهّاب الميداني ، أنا أبو بكر أحمد بن عبد الوهّاب بن محمّد بن الحسين اللهبي ، أنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن العبّاس بن الدّرفس ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا إبراهيم بن أيوب ، نا سويد والوليد بن مسلم ، قالا : نا الوضين بن عطاء ، عن يزيد بن مرثد قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من أراد العافية ملأ الله حضنيه عافية ، ومن أراد البلاء ملأ الله حضنيه بلاء» [12478].

قالا : جميعا ، فحدّثنا به منصور بن المهدي ، فدعا بالقرطاس والدواة فكتبه بيده.

__________________

(1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 457 (ت. العمري).

(2) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1 / 250 وأمراء دمشق ص 25 وفيها : «الخرشني».

(3) القلة : الجرة العظيمة ، وقيل : الكوز الصغيرة (راجع اللسان) وكانت هذه القلة من بلّور ، وقد سرقت من مكانها من المسجد ، وقد صاح الناس لما عرفوا : لا صلاة بعد القلة ، فصارت مثلا ، وقيل فيها أيضا : منصور سرق القلة ، وسليمان شرب المرة. فصارت مثلا. راجع خطط دمشق لمحمد كردعلي 1 / 163 وتحفة ذوي الألباب 1 / 249.

الصفحة 349 من 476