وأظهر الإخوان لي جفوة |
| وبان لي من برّهم بأس |
إن غبت لا يسأل عني |
| وإن حضرت لا يرفع لي راس |
أنشدنا أبو منصور سعد الله بن محمّد ، أنشدنا أبو الفتح لنفسه :
كتبت وقد قدمت من قبل عدة |
| من الكتب تنبي عن ضميري وعن جهري |
أخبر ما ألفي من الشوق راجيا |
| جوابا يجلي ظلمة الهمّ عن فكري |
وأخدع قلبي وهو يهفو إليكم |
| اشتياقا ولو لا خدعي طار عن صدري |
وإنّي وإن أسهبت في [شكر فضلكم](1) |
| لمعترف بالعجز عن واجب الشكر |
وغاية آمالي ومن لي بنيلها |
| وسعدي ورشدي لو وقفت على سطر |
وأنشدنا له :
وجمال وجهك والكمال وما به |
| فضلت من طرف على الظّرفاء |
وشعاع تلك النار في وجناته |
| خلطت بأنظاره وبهاء |
لا الماء محترق بحرّ ضرامها |
| والنار لا يطفّى ببرد الماء |
توفي أبو الفتح ليلة النصف ، ودفن يوم النصف من شعبان سنة ستين وخمسمائة بدمشق (2).
7670 منصور بن عمّار بن كثير أبو السّري السّلمي الخراساني الواعظ (3)
يقال إنه من أهل دندانقان (4) ، ويقال : من أبيورد ، ويقال : من بوشنج ، ويقال : من أهل البصرة.
قدم دمشق ، وسمع بها : أبا الخطّاب معروفا الخيّاط ، وهقل بن زياد ، وبمصر : ليث بن
__________________
(1) الأصل : «فضل حبكم» ثم شطبت اللفظتان واستدرك على هامشه : «شكر فضلكم» وهو ما استدركناه ، ومثله في م ، و «ز».
(2) بعدها كرر المصنف هنا بالأصل وم ، و «ز» جزء من ترجمة منصور بن علي أبي الحسين الهروي ، المتقدمة ، فحذفناها.
(3) ترجمته في ميزان الاعتدال 4 / 187 وحلية الأولياء 9 / 325 وتاريخ بغداد 13 / 71 والجرح والتعديل 8 / 176 والتاريخ الكبير 7 / 350 وسير أعلام النبلاء 9 / 93 والكامل لابن عدي 6 / 393 والضعفاء الكبير للعقيلي 4 / 193 والرسالة القشيرية (الفهارس).
(4) دندانقان : بلدة من نواحي مرو الشاهجان على عشرة فراسخ منها في الرمل (معجم البلدان).




