الوهّاب الميداني ، أنا أبو سليمان بن زبر ، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر ، أنا محمّد بن جرير قال (1) : وأمّا غير أبي مخنف فإنه قال : كان منصور بن جمهور أعرابيا ، جافيا ، غيلانيا (2) ولم يكن من أهل الدّين ، وإنّما صار مع يزيد لرأيه في الغيلانية ، وحمية لقتل يوسف يعني : ابن عمر خالدا (3) يعني القسري فشهد لذلك قتل الوليد ، فقال يزيد له لمّا ولّاه العراق : قد وليتك العراق فسر إليه ، واتّق الله ، واعلم أنّي إنّما قتلت الوليد لفسقه ، ولمّا أظهر من الجور ، فلا ينبغي أن تركب بمثل ما قتلناه عليه ، فدخل على يزيد بن الوليد يزيد بن حجرة الغسّاني وكان ديّنا فاضلا ذا قدر في أهل الشام ، قد قاتل الوليد ديانة فقال : يا أمير المؤمنين أولّيت منصورا (4) العراق؟ قال : نعم ، لبلائه وحسن معونته (5) ، قال : يا أمير المؤمنين إنه ليس هناك في أعرابيته وجفائه في الدين ، قال : فإذا لم أول منصورا في حسن معاونته فمن أولّي؟ قال : تولّي رجلا من أهل الدّين والصلاح والوقوف عند الشبهات ، والعلم بالأحكام والحدود ، وما لي لا أرى أحدا من قيس يغشاك ، ولا يقف ببابك ، قال : لو لا أنه ليس من شأني سفك الدماء لعاجلت قيسا ، فو الله ما عزّت (6) إلّا ذلّ الإسلام.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، نا أبو الحسين بن المهتدي.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنا أبو يعلى.
قالا : أنا أبو القاسم الصيدلاني ، أنا محمّد بن مخلّد بن حفص قال : قرأت على علي ابن عمرو ، حدّثكم الهيثم بن عدي عن ابن عيّاش قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران : منصور بن جمهور.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (7) في تسمية عمّال يزيد بن الوليد قال : ولّى العراق منصور بن جمهور الكلبي ، ويقال : افتعل عهدا على لسانه ، فولي نحوا من أربعين يوما ، وجعل على شرطته الحجّاج بن أرطأة الفقيه.
__________________
(1) رواه الطبري في تاريخه 7 / 270 271.
(2) غيلانيا نسبة إلى غيلان.
(3) بالأصل : «خالد» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(4) الأصل ود ، و «ز» ، وم : منصور ، والمثبت عن تاريخ الطبري.
(5) تقرأ بالأصل : معرفته ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم ، والطبري.
(6) الأصل ود ، وم ، و «ز» : «عزوا» والمثبت عن الطبري.
(7) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 369.




