بيعة بني العباس ، فحصره المنصور وهو عامل السفّاح على الجزيرة ، فلما فتح الرها هرب منصور ثم أمن فظهر ، فلمّا خلع عبد الله بن علي أبا جعفر ولّاه شرطته ، فلمّا هرب عبد الله إلى البصرة استخفى منصور فدل عليه في سنة إحدى وأربعين ، فأتي به المنصور فقتله ، وقال قوم : إنه أومن بعد هرب عبد الله ، فظهر ثم وجدت له كتب إلى الروم يغش الإسلام ، فقتله لذلك.
وذكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري : عن عبد الله بن صالح بن مسلم ، وعبد الله بن مالك الكاتب وغيرهما قالوا : حجّ المنصور بالناس سنة أربعين ، ومضى إلى بيت المقدس ، ثم انصرف سنة إحدى وأربعين ومائة إلى الرّقّة ، فأتي بمنصور بن جعونة العامريّ فقتله.
7660 منصور بن جمهور بن حصن بن عمرو بن خالد بن حارثة بن جابر
ابن حارثة بن العبيد بن عامر بن بكر بن عامر بن عوف بن عذرة
ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان
ابن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير الكلبي (1)
من أهل قرية المزّة.
خرج مع يزيد بن الوليد ، وولّاه يزيد العراقين ، وجمع له المصرين : الكوفة والبصرة ، وكان ممن سعى في قتل الوليد بن يزيد ، وكان (2) قدريا ، ثم صار خارجيا بعد أن عزل.
حكى عنه محمّد بن عمر الكلاعي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطّار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو محمّد عبيد الله السكري ، نا أبو يعلى المنقري ، نا الأصمعي قال : ثم قام يزيد بن الوليد بن عبد الملك فعزل يوسف بن عمر (3) وولّى منصور بن جمهور العراق.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين ، عن عبد العزيز الكتاني ، أنا عبد
__________________
(1) ترجمته في جمهرة ابن حزم ص 458 ، وتاريخ خليفة بن خيّاط (الفهارس ،) وتاريخ الطبري 7 / 270.
(2) من هنا إلى قوله : الكلاعي ، استدرك على هامش م.
(3) تحرفت بالأصل ود ، و «ز» ، وم إلى : عمرو.




