لسمرة بن جندب ، فقال المنذر لمعاوية : والله يا أمير المؤمنين لقد خان سمرة ، فقال سمرة : يا أمير المؤمنين ما لي بالبصرة قيمة كذا وكذا ، قال المنذر : فأنا آخذ ماله بالبصرة بمائة ألف درهم ، فقال سمرة : قد قبلت ، قال المنذر : اغد على مالك فاقبضه ، فأعطاه مائة ألف درهم ، وصارت الدور للمنذر بن الزّبير.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ، حدّثني أبي ، عن هشام بن عروة.
أن المنذر بن الزّبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية (2) وقوهيّة (3) رقاق عتاق بعد ما كف بصرها ، قال : فلمستها بيدها ثم قالت : أف ، ردّوا عليه كسوته ، قال : فشقّ ذلك عليه ، وقال : يا أمّه إنه يشفّ قالت : إنّها إن لم تشفّ فإنها تصف ، قال : فاشترى لها ثيابا مرويّة وقوهيّة فقبلتها ، وقالت : مثل هذا فاكسني.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد ، أنا أبو علي زاهر بن أحمد ، أنا إبراهيم بن عبد الصّمد ، نا أبو مصعب ، نا مالك ، عن عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه عن عائشة.
أنها زوّجت حفصة ابنة عبد الرّحمن بن المنذر بن الزّبير ، وعبد الرّحمن غائب بالشام ، فلما قدم عبد الرّحمن قال : ومثلي يصنع به هذا ويفتأت عليه؟ فكلّمت عائشة المنذر بن الزّبير ، فقال المنذر : فإن ذلك بيد عبد الرّحمن ، فقال عبد الرّحمن : ما كنت أرد أمرا قضيتيه ، فقرت حفصة عند المنذر ، ولم يكن ذلك طلاقا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي قال : قرئ على أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز ، نا أبو مسلم الكجي ، نا الأنصاري (4) ، نا صالح بن رستم (5) أبو عامر الخزّاز (6) ، عن ابن أبي مليكة.
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8 / 252 في ترجمة أسماء بنت أبي بكر.
(2) مروية : الثياب المنسوبة إلى مرو.
(3) قوهية الثياب المنسوبة إلى قوهستان ، وهي ثياب بيض (راجع اللسان : قوه).
(4) يعني محمد بن عبد الله الأنصاري ، راجع ترجمة صالح بن رستم في تهذيب الكمال.
(5) ترجمته في تهذيب الكمال 9 / 27 طبعة دار الفكر.
(6) الأصل ود ، و «ز» ، وم : الخراز ، والمثبت عن تهذيب الكمال.




