ابن الجارود فغلب على قندابيل (1) ومات المنذر بالثغر ، وخرج الحكم بن المنذر بن الجارود فغلب على قندابيل.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن علي المقرئ ، نا الأصمعي قال : وفد الأحنف والمنذر بن الجارود على معاوية فتهيّأ المنذر في اللباس والخيل الجياد ، وخرج الأحنف على قعود (2) وعليه بتّ (3) فكلما مر المنذر قال الناس : هذا الأحنف بن قيس ، فقال المنذر : أراني إنّما تزينت لهذا الشيخ.
أنبأنا أبو نصر محمّد بن الحسن ، وأبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، قالا : قرئ على أبي محمّد الجوهري ، عن أبي (4) عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين (5) بن فهم ، نا محمّد بن سعد (6) قال : الجارود ، واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلّى ، وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار ، قال : وإنّما سمي الجارود لأن بلاد عبد القيس أسافت (7) حتى بقيت للجارود شلية ، والشلية هي البقية ، فبادر بها إلى أخواله من بني هند من بني شيبان ، فأقام فيهم وإبله جربة ، فأعدت إبلهم ، فهلكت ، فقال الناس : جردهم بشر ، فسمّي الجارود.
وقال الشاعر :
جردناهم بالبيض من كلّ جانب |
| كما جرد الجارود بكر بن وائل |
وأم الجارود رملة (8) بنت رويم أخت يزيد بن رويم أبو حوشب بن يزيد الشيباني ، وكان الجارود شريفا في الجاهلية ، وكان نصرانيا ، فقدم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الوفد فدعاه إلى
__________________
(1) في تاريخ خليفة : «ثغر قندابيل» مكان : «فغلب على قندابيل».
(2) القعود : الفتي من الإبل ، إلى أن يصير في السادسة.
(3) البتّ : كساء غليظ من صوف أو وبر.
(4) تحرفت بالأصل وم إلى : «ابن» والمثبت عن د ، و «ز».
(5) تحرفت بالأصل ود ، و «ز» ، وم إلى : الحسن.
(6) راجع طبقات ابن سعد 7 / 86.
(7) أسافت أي وقع فيها السّواف ؛ والسواف داء يأخذ الإبل فيهلكها (راجع اللسان). وفي الإصابة 1 / 216 أجدبت بدلا من أسافت.
(8) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، والذي في طبقات ابن سعد 7 / 86 در مكة.




