تحمّل عروة الأحلاف لما |
| رأى أمرا تضيق به الصدور |
ثلاث مئين عادية وألفا |
| كذلك يفعل الجلد الصبور |
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله أحمد ، حدّثني أبي (1) ، نا مكي بن إبراهيم ، نا هاشم يعني ابن هاشم عن عمر بن إبراهيم بن محمّد ، عن محمّد بن كعب القرظي ، عن المغيرة بن شعبة أنه قال :
قام فينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم مقاما ، فأخبرنا بما يكون في أمّته إلى يوم القيامة ، وعاه من وعاه ، ونسيه من نسيه.
قال : وحدّثني أبي (2) ، نا أبو الوليد وعفّان ، قالا : نا عبيد الله بن إياد ، نا إياد عن سويد ابن سرحان عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أكل طعاما ثم أقيمت الصلاة ، فقام وقد كان توضأ قبل ذلك ، فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني ، وقال : «وراءك» فساءني والله ذلك ، ثم صلّى ، فشكوت ذلك إلى عمر ، فقال : يا نبي الله ، إن المغيرة قد شق عليه انتهارك إيّاه وخشي أن يكون في نفسك عليه شيء ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ليس عليه في نفسي شيء إلّا خير ، ولكن أتاني بماء لأتوضأ ، وإنما أكلت طعاما ، ولو فعلت (3) فعل الناس ذلك بعدي» [12396].
رواه ابن مهدي عن عبيد الله بن إياد.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، وأبو القاسم بن الحصين ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر ، نا بشر بن موسى ، نا أبو نعيم ، نا زكريا بن أبي زائدة ، عن عامر الشعبي ، عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال :
كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذات ليلة في سفر ، فقال : «أمعك ماء؟» قلت : نعم ، فنزل عن راحلته ، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ، ثم جاء فأفرغت عليه ماء من الإداوة ، فغسل يديه ووجهه وعليه جبّة من صوف ، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبّة ، وغسل ذراعيه ومسح برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفّيه فقال : «دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين» ، فمسح عليهما [12397].
رواه البخاري عن أبي نعيم.
__________________
(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 345 رقم 18250 طبعة دار الفكر.
(2) مسند أحمد بن حنبل 6 / 344 رقم 18245 طبعة دار الفكر.
(3) في المسند : فعلته.




