السّلام بن الحسين المقدسيّ الحافظ المعروف بابن الرّميلي قدم علينا دمشق في شهر ربيع الآخر من سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، أنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد النصيبي الزاهد ، أنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يزيد البصري ، نا أحمد بن محمّد بن سلام ، نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن سلام ، نا محمّد بن حازم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال :
خطبنا علي فقال : من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلّا كتاب الله وهذه الصحيفة فقد كذب ، قال : صحيفة فيها شيء (1) من أسنان (2) الإبل والجراحات ، وفيها قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «المدينة حرام ما بين عير (3) إلى ثور (4) فمن أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه عدلا ولا صرفا (5) ، وذمة المسلمين واحدة يسعى فيها أدناهم» [12457].
قرأت بخط عبد الرّحمن بن صابر ، سألت أبا القاسم مكّي بن عبد السّلام عن مولده فقال : ولدت في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وثلاثين ببيت المقدس.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا قال (6) :
وأما الرميلي بالراء فهو حدث ورد إلينا بغداد طلب (7) الحديث وسمع من ابن النقور وغيره ، وسمع بمصر من ابن فارس ، وابن الضرّاب وجماعة ، وهو أبو القاسم مكّي بن عبد السّلام المقدسيّ ثم الرّميلي.
ذكر أبو محمّد بن الأكفاني : أنا أبو القاسم مكّي بن عبد السّلام بن الحسين بن القاسم
__________________
(1) من قوله : شيئا ... إلى هنا سقط من م ، فاختل السياق.
(2) فوقها ضبة في د.
(3) عير : جبل معروف بناحية المدينة.
(4) ثور : جبل صغير إلى الحمرة بتدوير ، خلف أحد من جهة الشمال.
(5) كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفي تاج العروس (بتحقيقنا طبعة دار الفكر) «صرف» وذكر الحديث وجاء فيها : «لا يقبل منه صرف ولا عدل» يعني : التوبة ، والعدل : الفدية ، وقال أبو عبيد : الصرف : النافلة والعدل : الفريضة ، وقيل : الصرف : الوزن ، والعدل : الكيل أو هو الاكتساب ، أو الصرف : الحيلة. وثمة معان أخرى ، راجع تاج العروس : صرف.
(6) الاكمال لابن ماكولا 4 / 226.
(7) في الاكمال : لطلب الحديث.




