والله أنكم لا تعرفون حتى تروه ،؟؟؟ بحلح (1) في قومه كأنه أمة سوداء مخربة ولا ينتهي حتى يبلغ ما يريد أو يرضى من رجاله قال : فو الله ما تفرقوا حتى نظروا إليه ما وصفه قد تكتب فلبس لأمته ... (2) في قومه ، فلما رآه عروة قام إليه وقال مالك فداك أبي وأمي؟ لقد [علمت](3) ما ندينا ولا رضينا ، إنّما كانت خفرة من رجل منا ، ثم لحق بمحمّد ولم يصل إلينا ، ولو وصل إلينا لأسلمناه إليك ، قال رجال : قال عروة : نديهم لك قال : خمسين ، قال : فلذلك قال عروة بن مسعود يوم الحديبية للمغيرة : أي غدر ، وهل غسلت سوأتك إلّا بالأمس.
آخر الجزء الثالث والثمانين بعد الستمائة من الفرع.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أبو القاسم عبد الوهّاب بن أبي حية ، أنا محمّد بن شجاع الثلجي ، أنا محمّد بن عمر الواقدي (4) قال :
قالوا : لما نزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم الحديبية ، فذكر القصّة ، وفيها (5) : فقال عروة يعني ابن مسعود الثقفي : يا معشر قريش ، تتهموني؟ ألستم الوالد؟ وأنا الولد ، وقد استنفرت أهل عكاظ لنصركم ، فلمّا بلحوا (6) عليّ نفرت إليكم بنفسي وولدي ومن أطاعني ، فقالوا : قد فعلت؟ [فقال](7) وإنّي لكم ناصح ، عليكم شفيق لا أدّخر عنكم نصحا. قال : فإن بديل قد جاءكم بخطّة رشد لا يردها أحد أبدا إلّا أخذ شرّا منها ، فاقبلوها منه ، وابعثوني حتى آتيكم بمصداقها من عنده ، وأنظر إلى من معه ، وأكون لكم عينا آتيكم بخبره.
فبعثته قريش إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأقبل عروة بن مسعود حتى أناخ راحلته عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم أقبل حتى جاءه ، ثم قال : يا محمّد ، إنّي تركت قومك كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي على أعداد (8) مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل ، قد استنفروا لك الأحابيش ، هم ومن أطاعهم ، وهم يقسمون بالله لا يخلّون بينك وبين البيت [حتى](9) تجتاحهم ، وإنّما أنت من قتالهم بين أحد أمرين : أن تحتاج قومك فلم نسمع برجل اجتاح أصله قبلك ، أو بين أن
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
(2) بياض بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
(3) بياض بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن د.
(4) رواه الواقدي في مغازيه 2 / 591 وما بعدها.
(5) مغازي الواقدي 2 / 594.
(6) بلحوا عليّ أي امتنعوا عن الإجابة.
(7) زيادة عن مغازي الواقدي.
(8) الإعداد جمع عدّ بالكسر ، وهو الماء الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها ، كماء العين وماء البئر (اللسان).
(9) سقطت من الأصل ، واستدركت عن م ، ود ، و «ز» ، والمغازي.




