الأشعث ، نا إبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي ، عن عبد الغني يعني ابن عبد الله بن نعيم ، عن أبيه قال : سألني مكحول جلاء فأجليته ، فتشهد ثم ذكر أنه رفع إلى الضّحّاك بن عبد الرّحمن أنه رأس في القدرية ، فأمر الضّحّاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني في الخاصة ، فتبرّأ (1) من ذلك وسأل أبي أن يعلم الضّحّاك ذلك ، ففعل حتى ردّه إلى منزلته التي كان عليها.
قال : ونا أبو داود ، نا محمّد بن الوزير الدمشقي ، نا مروان بن معاوية قال : قال الأوزاعي : لم يبلغنا أن أحدا من التابعين تكلّم في القدر إلّا هذين الرجلين : الحسن ، ومكحول ، فكشفنا عن ذلك ، فإذا هو باطل (2).
قال : ونا أبو داود ، نا محمود بن خالد ، نا أبو مسهر ، حدّثني هقل قال : سمعت الأوزاعي يقول : لا نعلم أحدا من أهل العلم نسب إلى هذا الرأي إلّا الحسن ومكحولا ، فلم يثبت ذلك عنهما.
قال أبو مسهر : كان سعيد بن عبد العزيز يبرئ مكحولا ويرفعه عن القدر.
قال : ونا أبو داود ، نا إبراهيم بن مروان ، قال : قال أبي : قلت لسعيد بن عبد العزيز : يا أبا محمّد ، إن الناس يتهمون مكحولا بالقدر ، فقال : كذبوا ، لم يكن مكحولا بقدري.
أخبرنا أبو عبد الله بن البنّا قراءة عن أبي تمّام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيوية ، أنا محمّد بن القاسم ، نا ابن أبي خيثمة قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان مكحول قدريا ، ثم رجع.
أخبرنا أبو محمّد الأكفاني شفاها نا عبد العزيز لفظا أنا عبد الوهّاب بن جعفر ، أنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد ، أنا القاسم بن عيسى ، نا إبراهيم بن يعقوب السعدي قال مكحول : يتوهم عليه يعني القدر ، وهو ينتقي.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب ، نا أبو إسماعيل عبد الله بن محمّد (3) بن علي الأنصاري إملاء نا أبو الفضل محمّد بن أحمد الجارودي الحافظ إملاء
__________________
(1) تقرأ بالأصل : «فسرا» ومثله في د ، وفي «ز» : «مسرا» وفي م : «مسرا» ولعل الصواب كما أعجمناها.
(2) رواه الذهبي في سير الأعلام 5 / 159 وعقب الذهبي بقوله : قلت يعني رجعا عن ذلك.
(3) بالأصل : «بن علي بن محمد» وفوق الكلمتين علامتا تقديم وتأخير.




