إليه ، فقال له : إنّي (1) أطلب أصحابي ، قال : نحن أصحابك ، فجاء حتى نزل ، فأجرى ذكر مكحول ، فقال له رجاء : دع عنك مكحولا ، ليس هو صاحب الكلمة ، فقال له عبد الله بن زيد : ما تقول رحمك الله في رجل قتل يهوديا فأخذ منه ألف دينار ، فكان يأكل منه حتى مات ، أرزق رزقه الله إيّاه؟ قال رجاء : كلّ من عند الله.
قال علي (2) : وأنا شهدتهما حين تكلما.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم ، أنا سهل بن بشر ، أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل ، أنا عبد الوهّاب الكلابي ، نا أحمد بن الحسين بن طلّاب ، نا العباس بن الوليد بن صبح ، نا مروان بن محمّد ، نا ضمرة بن ربيعة (3) ، حدّثني علي بن أبي حملة قال : قيل (4) لمكحول : يجالسك غيلان؟ قال : فقال مكحول : إنما لنا مجلس ، فلا أستطيع أن أقول لهذا قم ، ولهذا : اجلس.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (5) ، نا سعيد بن أسد.
وأخبرنا أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (6) ، نا محمّد بن أبي أسامة.
قالا : نا ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة قال : جاء مكحول إلى أبي (7) فقال : يا أبا المقدام ، إنهم يريدون دمي ، قال : قد حذّرتك القرشيين ومجالستهم ، ولكنهم أدنوك وقرّبوك (8) فحدثتهم بأحاديث ، فلما أفشوها عليك كرهتها ، قال : فما زاد على أن راح ، فجاءه أولئك الذين كانوا يعيبون مكحولا فذكروه ، فقال أبي : دعوا عنكم ذكر مكحول (9) ، فقد كنتم حديثا ، وأنتم تحسنون ذكره. قال : فكفوا.
__________________
(1) في المعرفة والتاريخ : أين.
(2) يعني علي بن أبي حملة.
(3) تحرفت بالأصل إلى : زمعة ، والمثبت عن د ، و «ز».
(4) إلى هنا انتهى السقط من م ، ونعود إلى الاستعانة بها.
(5) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 369 ضمن أخبار رجاء بن حيوة.
(6) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 331.
(7) زيد في المعرفة والتاريخ : يشتكي.
(8) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وتاريخ أبي زرعة ، وفي المعرفة والتاريخ : آذوك وخونوك.
(9) في المعرفة والتاريخ : دعو عليكم مكحولا.




