قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، عن أبي عمر ابن حيوية ، أنا محمّد بن القاسم ، أنا ابن أبي خيثمة ، أخبرني أبو محمّد التميمي ، عن أبي مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : كان مكحول يسأل عبد القدّوس بن حبيب عن الحسن يعني البصري وعن قوله.
قال : وقال مكحول : رحم الله الحسن ، قد فقه الحسن قبل أن أسبى أنا من أرضي.
قال : وقال مكحول : ما لقيت مثل الشعبي.
قال : وكان مكحول عبدا لسعيد بن العاص فوهبه لامرأة من هذيل ، وكان يعني مكحول إذا رمى قال : أنا الغلام الهذلي ، وما أدركنا أحدا أحسن سمتا في العبادة من مكحول ، وربيعة بن يزيد ، قال : ولا يثبت أن مكحولا سمع من أبي إدريس ، وقد روى بعضهم ، ولا أراه ثبتا ، قال : ولم ير مكحول شريحا ، وحديث تميم بن عطية غلط ، إنما أراد الشعبي فغلط بشريح ، فقال أبو مسهر : ولا أرى مكحولا سمع من أبي أمامة يعني الباهلي ، ولا من واثلة بن الأسقع شيئا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتّاني ، نا أبو محمّد التّميمي ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة ، قال (1) : سمعت أبا مسهر سئل عن مكحول : هل لقي أحدا من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : لم يلق منهم أحدا ، غير أنس بن مالك ، فقلت لهم : إنّهم يزعمون أنه قد لقي أبا هند الداري ، فقال : ما أدري.
قال أبو زرعة ، فذكرت كلام أبي مسهر هذا لأحمد بن صالح مقدمه دمشق سنة سبع عشرة ومائتين ، وهو يومئذ باق (2) فحدّثني عن ابن وهب ، عن معاوية بن صالح ، عن العلاء ابن الحارث ، عن مكحول قال : دخلت أنا وأبو الأزهر (3) على واثلة بن الأسقع.
أخبرنا أبو الحسين القاضي ، وأبو عبد الله الأديب إجازة قالا : أنا ابن منده ، أنا حمد إجازة .
ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي.
__________________
(1) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 326.
(2) رسمها بالأصل : «بامر» وفي د ، و «ز» : «بامى» والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
(3) أبو الأزهر الصحابي ، من ساكني الشام ، تهذيب التهذيب 12 / 7.




