ابن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق قال (1) في تسمية من هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة من مكة من بني زهرة : المقداد بن عمرو حليف لهم ، وكان يقال له : المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وذلك أنه كان تبنّاه ، وحالفه.
أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن عيسى السعدي ، أنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن بطّة قال : قرئ على أبي القاسم البغوي ، حدّثني زهير بن محمّد ، نا أحمد بن أيوب (2) ، نا إبراهيم بن سعد ، عن سليمان بن عمرو الأنصاري عن رجل من قومه يقال له الضّحّاك : وكان عالما أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم آخى بين المقداد بن عمرو ، وعبد الله بن رواحة.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي أنا القاضي أبو القاسم علي بن الحسين الشافعي ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن خشنام المالكي ، نا أبو يزيد خالد بن النضر القرشي ، نا محمّد بن عبد الأعلى ، نا معتمر بن سليمان ، نا أبي قال :
بلغنا أنه خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم من المدينة خرجة أخرى ، فبلغ ودّان (3) ، فنزل وبعث ستين راكبا من المهاجرين ، ليس فيهم من الأنصار أحد ، وأمّر عليهم عبيدة بن الحارث بن المطّلب ، وأمره أن يسير إلى جيش المشركين ، فإنهم قد خرجوا من مكة وكان معهم المقداد ابن الأسود ، فكتب إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إن المشركين قد خرجوا من مكة يريدون أن يسيروا إلى تهامة ، ويدنوا من المدينة ، ويرجعوا ، فلذلك بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم عبيدة بن الحارث والذين معه ، فالتقوا بثنية المرأة (4) ، فارتموا بالنبل ، فانحاز المسلمون على حامية ، حتى هبطوا من الثنية ، ثم انكفأ بعضهم على بعض ، ورمى يومئذ سعد بن أبي وقّاص بأسهم في أعداء الله ، فأصاب بكل سهم رمى به رجلا ، وكان أوّل من رمى بسهم في سبيل الله ، ويومئذ لحق المقداد بالمسلمين ، وكان خرج في جيش المشركين ، فتوصل بهم ليلحق بنبي الله صلىاللهعليهوسلم ،
__________________
(1) سيرة ابن إسحاق ص 206 رقم 302.
(2) رواه من طريق أحمد بن محمد بن أيوب المزي في تهذيب الكمال 18 / 350 طبعة دار الفكر.
(3) ودان : قرية جامعة من نواحي الفرع ، بينها وبين هرشى ستة أميال وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال (معجم البلدان).
(4) كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» ، وجاء في معجم البلدان : ثنية المرة بفتح الميم وتخفيف الراء ، كأنه تخفيف المرأة من النساء وذكر خبر سرية عبيدة بن الحارث ، لكنه قال : في ثمانين راكبا.




