ذكر أبو بكر البلاذري قال : قال هشام بن الكلبي : لما كان يوم دار عثمان ضرب مروان ابن الحكم ، وسعيد بن العاص ، فسقطا فوثبت فاطمة بنت شريك بن سحماء ، فأدخلت مروان بيتا كان فراطيس (1) فأفلت ، فكان بنو مروان يحفظون إبراهيم بن عربي ويكرمونه بذلك السبب يعني لأن أم إبراهيم هي فاطمة بنت شريك ، وزوج (2) [إبراهيم ابنة طلبة بن قيس بن عاصم التميمي المنقري ، وكان عبد الملك قد ولّى إبراهيم بن عربي اليمامة وأعمالها ، وأوفد](3) إبراهيم [مقاتل](4) بن (5) طلبة بن قيس أخا امرأته إلى عبد الملك ، ومعه أشراف من بني تميم ، وعامر بن صعصعة ، وكتب إلى الحجّاب أن تحبسوا إذنه ، ويقدّموه ، فأذن له أول الوفد ، فلمّا قدم عليه عبد الملك أدناه وأكرمه فقال :
وفضلني عند الخليفة أنني |
| عشية وافت عامر وتميم |
وجدت أنّي عند الإمام مقدّما |
| لكلّ أناس حادث وقديم |
فقال رجل من بني عبشمس (6) بن سعد بن زيد مناة [بن تميم](7) :
لو لا حر قدمته لابن منكث |
| منكم باب الإسكتين أروم |
لما كنت عند الباب أول داخل |
| عشية وافت عامر وتميم |
قال : واسم عربي عبد الرّحمن ، وتزوج إبراهيم بنت عبد الرّحمن بن سهل بن عبد الرّحمن بن عوف ، ولإبراهيم عقب.
قال : وكان إبراهيم أسود ، فقال فيه البعيث المجاشعي :
ترى منبر العبد اللئيم كأنه |
| ثلاثة غربان عليه وقوع |
7614 مقاتل أبو علي السّعدي التّميميّ
من وجوه أهل خراسان.
وفد على هشام بن عبد الملك ، وسأله عن بعض الأمر ، ذكرت وفوده في ترجمة الحكم بن الصّلت.
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل وم ، و «ز» ، وفي د : قرطيش.
(2) عن د : «وزوج» وبالأصل وم و «ز» : فتزوج.
(3) ما بين معكوفتين استدرك للإيضاح عن د. وسقطت الفقرة من الأصل و «ز» ، وم.
(4) زيادة لازمة عن د.
(5) بالأصل وم ، و «ز» : «ابنة» والمثبت عن د.
(6) في د : عبس ، تصحيف.
(7) زيادة عن د ، سقطت من الأصل وم ، و «ز» ، راجع جمهرة ابن حزم ص 215.




