موالي بني شيبان ، وكان يلي الولايات وأعمالا بخراسان مع قدره عند خلفاء بني أمية ، وكان حضر قتال يزيد بن المهلب بالعقب ، وكان من قتيبة بن مسلم بمنزلة ، وكان إذا كتب إلى الحجّاج صنع كذا وصنع كذا يعظّم من شأنه ، ويذكر من شكره إياه ، فيكتب إليه الحجاج : أبا حفص ما أدري ما حياتك غدا إلّا أني أراه مشتملا لك على عذره (1) ، فكان كذلك ألّب الناس على قتيبة بن مسلم ، وأعان من خرج عليه حتى قتلوه ، وكان مقاتلا ناسكا ، فاضلا ، وكان سمع من عبد الله بن بريدة ، والحسن بن أبي الحسن البصري ، والضّحّاك ، ومحمّد بن زيد القاضي ، وعكرمة ، وروى عنه عبد الله بن المبارك ، والحسين بن واقد ، وعيسى بن عبد (2) ، والحسن بن محمّد قاضي مرو ، وبكير بن معروف ، وخالد بن زياد بن جرو ، وكان مقاتل هرب إلى كابل ، فإنه دعا خلقا إلى الإسلام ، فأسلموا ، وذلك أيام أبي مسلم ، حتى هربوا منه.
وذكر (3) الحسن بن محمّد (4) القاضي أنه حضر معه كابل ، وأنه مات بكابل ، وأنّ كابل شاه تسلّب (5) عليه ، قال : فقيل له : إنه ليس على دينك ، قال : إنه كان رجلا صالحا.
أنبأنا أبو جعفر محمّد بن أبي علي ، أنا أبو بكر الصفّار ، أنا أحمد بن علي بن منجويه ، أنا أبو أحمد الحاكم قال (6) :
أبو بسطام مقاتل بن حيّان النبطيّ ، مولى لبكر بن وائل بن ربيعة ، ويقال : مولى بني تيم الله ، كان يكون ببلخ. سمع أبا الصّدّيق بكر بن عمرو الناجي ، وعطاء ومسلم (7) بن هيصم ، روى عنه علقمة بن مرثد.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر (8) ، أنا رشأ بن نظيف.
__________________
(1) كذا رسمها بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، ولعل الصواب : «غدرة» باعتبار السياق بعد.
(2) كذا بالأصل وم ، و «ز» ، وفي د : عبيد.
(3) تهذيب الكمال 18 / 339.
(4) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي تهذيب الكمال : الحسن بن مسلم.
(5) تسلب عليه أي لبس السلاب ، وهي ثياب المأتم السود.
(6) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري 2 / 355 رقم 889.
(7) بالأصل و «ز» ، ود ، وم : «عطاء بن مسلم» والتصويب عن الأسامي والكنى.
(8) تحرفت بالأصل و «ز» ، وم ، ود إلى : بشير.




