مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 460

من حضر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يكتب ، وكان معاوية قد أسلم ، وكان حسن الخط ، فاستكتبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلمّا نزل عليه جبريل قال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا جبريل ، تخوف علي من معاوية خيانة كما فعل عبد الله بن خطل» ، قال : لا ، هو أمين.

أنبأنا أبو علي الحدّاد ، أنا أبو نعيم الحافظ.

وأخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمّد الحدّاد إجازة أنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد الله الهمذاني.

قالا : نا سليمان بن أحمد ، نا أحمد بن محمّد الصيدلاني ، نا السري بن عاصم ، نا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :

لما كان يوم أمّ حبيبة من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم دقّ الباب داقّ ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «انظروا من هذا؟» قالوا : معاوية ، قال : «ائذنوا له» ، فدخل وعلى أذنه قلم لم يخط به ، فقال : «ما هذا القلم على أذنك يا معاوية» ، قال : قلم أعددته لله ولرسوله ، فقال : «جزاك الله عن نبيّك خيرا ، والله ما استكتبتك إلّا بوحي من الله ، وما أفعل من صغيرة ولا كبيرة إلّا بوحي من الله عزوجل ، كيف بك لو قد قمّصك الله قميصا يعني الخلافة » فقامت أم حبيبة ، فجلست بين يديه ، فقالت : يا رسول الله ، وإنّ الله مقمّص أخي قميصا؟ قال : «نعم ، ولكن فيه هنّات وهنّات وهنّات» ، فقالت : يا رسول الله ، فادع الله له ، فقال : «اللهم اهده بالهدى وجنّبه الردى ، واغفر له في الآخرة والأولى» [12238].

قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن هشام بن [عروة](1) إلّا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير ، تفرّد به السري بن عاصم.

وقد روي عن شعيب بن إسحاق عن هشام.

أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، نا عبد العزيز الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو علي بن شعيب ، نا عبد الله بن وهيب الجذامي بغزة نا محمّد بن عبيد الإمام ، نا شعيب بن إسحاق ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :

كانت ليلة أم حبيبة من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فعرضت لي حاجة ، فأتيت منزل أم حبيبة أريد قضاء حاجتي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا عائشة ، ما لك؟» قلت : حاجة عرضت ، قال :

__________________

(1) استدركت عن هامش الأصل ، وبعدها صح.

الصفحة 67 من 460