مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 460

أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد ..... (1) في استكتاب معاوية ، فقال : استكتبه فإنه أمين.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن علي ، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر ، أنا أحمد بن علي بن محمّد بن أحمد ، حدّثني أبي ، حدّثني محمّد بن مروان بن عمر القرشي ، حدّثني بكير بن أحمد بن عتّاب القيسي بصري (2) نا زكريا بن يحيى المنقري ، نا الوليد بن الفضل العنزي عن القاسم بن عتبة عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أتاني جبريل فقال : اتخذ معاوية كاتبا».

قال : ونا محمّد بن مروان ، حدّثني محمّد بن حرب النشائي ، نا إسماعيل بن يحيى التيمي ، عن قرّة بن خالد ، عن محمّد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني قال :

سمعت علي بن أبي طالب قال : استكتب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عبد الله بن خطل ، فلمّا نزلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : (إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) كتبها هو : إنّ الله عليم سميع ، فعلم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ما فعل ، فأرسل إلى أبيّ بن كعب ، فقال : يا أبيّ ، إنّ جبريل أخبرني أن هذا غير ما أنزل الله ، فغيّره ، فغيّره أبيّ ، ولحق عبد الله بن خطل بمكة مشركا ، قال علي : فلمّا كان يوم الفتح ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إن وجدتم مقيس بن صبابة الليثي ، وعبد الله بن خطل ، وعبد الله بن أبي سرح ، وخولة والرباب متعلقين بأستار الكعبة فاضربوا أعناقهم».

قال علي : فخرجت ، فإذا أنا بمقيس فأخذت (3) بيده فضربت عنقه ، ثم خرجت فدخلت المسجد ، فإذا عبد الله بن خطل يعوذ بالكعبة ، فأخرجته فضربت عنقه ، ثم خرجت فإذا بخولة فأخذتها ، فأتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فلما رأت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كشفت فرجها ، فقالت : كيف تغض بصرك فيما تزعم ، فقال لي النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «يا علي اخرجها فحرّقها بالنار» ، ثم اتّبعني رسول ، فقال : «يا علي ، إنّ صاحب النار أبى أن يعذب بالنار أحد غيره ، اضرب عنقها» ، فضربت عنقها.

قال علي : فلمّا قدمنا المدينة طلب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كاتبا يكتب له إلى بعض الأعاجم ، وكان

__________________

(1) الكلام متصل بالأصل ، وتبدو العبارة مضطربة ، وثمة سقط كبير في د ، وم ، سنشير إلى نهايته في موضعه. والذي في «ز» : بياض ، وكتب في وسط البياض : ساقطة ، هنا خرم ورقة واحدة كما نبه عليها الأصل ، وكتب على هامشها : هنا خرم ورقة أمن الأصل.

(2) في «ز» : المصري.

(3) اللفظة ممحوة بالأصل ، والمثبت عن «ز».

الصفحة 66 من 460