مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 460

عرفنا اللسان الصادق ، فما ذا القلب المخموم؟ قال : «هو التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ، ولا حسد» قلنا : فمن على أثره؟ قال : «الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة» قلنا : ما نعرف هذا فينا إلّا رافع مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فمن على أثره؟ هو : «هو من في خلق حسن» قلنا أما هذا فإنه فينا. [12390].

تابعه القاسم بن موسى عن زيد.

أخبرناه أبو علي الحدّاد في كتابه وحدّثنا أبو مسعود المعدّل عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا طالب بن قرّة الأذني ، نا محمّد بن عيسى الطّبّاع ، نا القاسم ابن موسى ، عن زيد بن واقد ، عن مغيث بن سميّ وكان قاضيا لعبد الله بن الزّبير ، عن عبد الله بن عمرو قال : قيل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أيّ الناس أفضل؟ قال :

«مؤمن مخموم القلب ، صدوق اللسان» ، قيل له : وما المخموم القلب؟ قال : «التقي لله ، النقي لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا غلّ ولا حسد» ، قالوا : فمن يليه يا رسول الله؟ قال : «الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة» ، قالوا : ما نعرف هذا فينا إلّا رافع مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قالوا : فمن يليه؟ قال : «مؤمن في خلق حسن» [12391].

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي يقول : حدّثنا نهيك بن يريم ، حدّثني مغيث بن سميّ قال :

صلّيت مع ابن الزّبير صلاة الفجر ، فصلى فغلّس (1) ، وكان يسفر بها ، فلمّا سلّم قلت لعبد الله بن عمر : ما هذه الصلاة وهو إلى جانبي ؟ فقال : هذه صلاتنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، فلما قتل عمر أسفر بها عثمان.

حكى أبو عيسى الترمذي أن البخاري قال : حدّثت الأوزاعي عن نهيك بن مريم في المغلس بالفجر ، حديث حسن.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (2) ، حدّثني عبد الرّحمن يعني ابن إبراهيم ، نا الوليد ، نا

__________________

(1) الغلس محركة ظلمة آخر الليل. وأغلسوا : دخلوا فيها ، وغلسوا ساروا ، ووردوا بغلس (القاموس).

(2) رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 438.

الصفحة 450 من 460