عندي وعند قومي ، فلم يزل به ، فقال : فيما أعيبه؟ أعيب تجربته أو طاعته؟ أو يمن نقيبته أو سياسته؟ قال : عبه بالكبر ، فلمّا دخل على هشام تكلم مغراء ، وذكر نصرا بأحسن ما يكون ، ثم قال في آخر كلامه : لو لا ، فاستوى هشام وقال : ما لو لا إذ الدهر غلبنا عليه ، قال : ما بلغ به ويحك الدهر ، قال : ما نعرف الرجل إلّا من قريب ، وما نعرفه إلّا بصوته ، وقد ضعف عن الغزو والركوب ، فشقّ ذلك على هشام ، فتكلم حملة بن نعيم ، فلمّا بلغ نصرا قول مغراء بعث هارون بن السياوش إلى الحكم بن نميلة ، وهو في السرّاجين يعرض الجند ، فأخذ برجله فسحبه عن طنفسته ، وكسر لواءه على رأسه وضربه ، بطنفسته وجهه ، وقال : كذلك يفعل الله بأصحاب الغدر.
وذكر علي بن محمد (1) عن الحارث بن أفلح بن مالك بن أسماء بن خارجة قال : لما ولى نصر خراسان أدنى معزاء بن أحمر (2) بن سارية بن مالك النميري والحكم بن نميلة بن مالك والحجاج بن هارون بن مالك ، وكان مغراء بن أحمر النميري رأس أهل قنسرين ، فآثر نصر مغراء وسنّى منزلته ، وشفعه في حوائجه ، واستعمل ابن عمه الحكم بن نميلة على الجوزجان ، ثم عقد للحكم على أهل العالية ، وكان أبوه بالبصرة عليهم ، وكان بعده عكابة بن نميلة ، ثم أوفد نصر وفدا من أهل الشام وأهل خراسان ، وصيّر عليهم مغراء ، وكان في الوفد حملة بن نعيم الكلبي.
[ذكر من اسمه](3) مغلّس
7587 مغلّس البغدادي (4)
سمع بدمشق هشام بن خالد الأزرق.
روى عنه : عبدان بن أحمد الجواليقي الأهوازي.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (5) ، أنبأنا أبو سعد الماليني.
__________________
(1) تاريخ الطبري 7 / 195.
(2) في الطبري : بن أحمد بن مالك بن سارية النميري.
(3) زيادة منا.
(4) ترجمته في تاريخ بغداد 13 / 264.
(5) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 264.




