نسوة قال معمر : ذهبت إلى حديث الزهري عن سالم عن أبيه : أن غيلان بن سلمة طلّق نساءه وقسم ماله بين ولده ، فبلغ ذلك عمر فقال : بلغني أنك طلّقت نساءك ، وقسمت مالك بين ولدك ، والله إنّي لأظن أن الشيطان فيما يسترق من السمع ، سمع بموتك وألقاه في نفسك ، والله لئن لم ترجع نساءك ، وترجع في مالك ثم متّ لأورثنّهم منك ، ولآمرن بقبرك أن يرجم كما رجم (1) قبر أبي رغال قال : فراجع نساءه ، ورجع في ماله.
قال معمر : فأخبرني أيوب أنه ما لبث سبعا حتى مات.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني عبد الله بن محمّد بن حمدون الدهقان قال : سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن رجاء يقول :
كنية معمر بن راشد أبو عروة ، وهو مولى الأزد ، فكان يكون بالبصرة ، وكان تاجرا يختلف إلى الشام ، فوافى آل مروان ولهم وليمة وعرس فاستعاروا منه متاعا لعرسهم ، فأعارهم ، فلمّا انقضى عرسهم برّوه قال : إنما أنا عبد ، وكلّما بررتموني به فهو لمولاي ، ولكن كلموا هذا الرجل يحدّثني يعني الزهري ، فكلموه ، فحدّثه.
وقد روي من وجه آخر أنه لقي الزهري بالمدينة ويحتمل أن يكون لقيه بالموضعين.
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب (2) ، نا جدي يعقوب ، حدّثني جعفر بن محمّد ، نا ابن عائشة ، نا عبد الواحد بن زياد قال :
قلت لمعمر : كيف سمعت من ابن شهاب؟ قال : كنت مملوكا لقوم من طاحية (3) ، فأرسلوني ببزّ أبيعه ، فقدمت المدينة ، فنزلت دارا ، فرأيت شيخا والناس يعرضون عليه العلم ، فعرضت عليه معهم.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك ، وأبو العزّ ثابت بن منصور ، قالا : أنا
__________________
(1) بالأصل : «رجع» ثم شطبت «جع» وكتب فوقها : «جم».
(2) رواه الذهبي من طريق يعقوب بن شيبة في سير الأعلام 7 / 6.
(3) طاحية قيل فيها اسم موضع ، وهي من مياه بني العجلان كثيرة النخل بأرض القعاقع (معجم البلدان). وقيل إن طاحية أبو بطن من الأزد (راجع جمهرة ابن حزم ص 371).




