ذكر محمّد بن أحمد بن القواس.
أنّ المعلّى بن أيوب مات يوم الخميس لستّ خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين ، وهو ابن خالة الفضل ، والحسن ابني سهل ، وكان موصوفا بالعفّة والكفاية.
7564 معلّى بن حيدرة بن منزو بن النعمان
أبو الحسن الكتامي ، الملقّب بحصن الدولة (1)
وأبوه حصن الدولة حيدرة بن منزو الذي تقدم ذكره (2).
كان واليا على دمشق ، وتغلب معلّى هذا على إمرة دمشق في يوم الخميس الثامن من شوال سنة إحدى وستين وأربعمائة في أيام الملقب بالمستنصر من غير أن يؤمر [له بذلك] عند خلو دمشق من وال بعد هرب بدر المعروف بأمير الجيوش عنها ، فأساء السيرة في أهلها ، وأطلق يده في مصادرتهم ، وأخذ أموالهم ، وبسط العقوبة عليهم ، وادّعى أن التقليد (3) وصله بعد ذلك إلى أن خربت أعمال البلد ، وانجلى كثير من أهله ، ووقعت بينه وبين عسكرية البلد وحشة ، خاف على نفسه منهم ، فهرب إلى بانياس في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي الحجّة سنة سبع وستين وأربعمائة (4) ، وأراح الله العباد والبلاد من ظلمه وتعدّيه ، ثم خرج عن بانياس سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة خوفا من عسكر قدم الشام من مصر وجعل بصور ثم توجه منها إلى أطرابلس ، فأخذ وحمل إلى مصر ، فهلك بها ضربا في الاعتقال.
قرأت بخط أبي محمّد بن الأكفاني :
حصن الدولة ، معلّى بن حيدرة بن منزو ، ولي دمشق قهرا وغلبة من غير تقليد في يوم الخميس الثامن من شوال سنة إحدى وستين وأربعمائة ، وذكر أنه وصله بعد ذلك التقليد وهرب من دمشق في يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي الحجة من سنة سبع وستين وأربعمائة إلى بانياس ، فأقام فيها إلى أول سنة اثنتين وسبعين ، وخرج منها لما خرج العسكر
__________________
(1) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 2 / 52 وذيل ابن القلانسي ص 95 وأمراء دمشق ص 85 وسير الأعلام 18 / 519.
(2) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق بتحقيقنا 15 / 382 رقم 1848 والوافي بالوفيات 13 / 226 وفيه : حيدرة بن مبرور.
(3) التقليد هو كتاب يصدره الخليفة ، يقرر فيه ويأمر بإسناد مقاليد الولاية والحكم. راجع صبح الأعشى 13 / 153.
(4) كذا وراجع ذيل ابن القلانسي حوادث سنة 461 ه (ص 95).




