قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي سعد (1) محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ ، أنا محمّد بن مروان ، نا هشام بن عمّار ، نا عمرو بن واقد ، نا حفص بن عمر الأنصاري ، عن معدان (2) بن أبي طلحة قال :
قدمت دمشق على أبي الدرداء ، فكان أول ما سألني عن منزلنا والقرآن ، ثم قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ما من ثلاثة في بدو ولا حضر لا يقيمون الصلاة إلّا كان الشيطان رابعهم ، فعليكم بالجماعة ، فإنّ الذئب إنّما يأخذ القاصية» [12374].
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد بن البغدادي ، أنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمّد ، أنا أبو عمر عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب السّلمي ، أنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن يزيد الزهري ، نا عمي عبد الرّحمن بن عمر ، نا أبو عامر العقدي ، نا هشام بن سعد ، عن حاتم بن أبي نضرة (3) ، عن عبادة بن نسي قال : كان بالشام رجل يقال له معدان قال : وكان جليسا لأبي الدرداء ، فمرّ به يوما ، فناداه يا معدان ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ما من خمسة أبيات يجتمعون ولا يؤذن فيهم بالصلاة وتقام إلّا وقد استحوذ عليهم الشيطان».
كذا قال : وإنما هو ابن أبي نصر ، بغير هاء وبالصاد المهملة (4).
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمّد (5) ، أنا الحسن بن علي الواعظ ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (6) ، نا علي بن ثابت ، حدّثني هشام بن سعد ، عن حاتم بن أبي نصر ، عن عبادة بن نسي قال :
كان رجل بالشام يقال له معدان ، كان أبو الدرداء يقرئه القرآن ، ففقده أبو الدرداء ، فلقيه يوما وهو بدابق ، فقال له أبو الدرداء : يا معدان ، ما فعل القرآن الذي كان معك كيف أنت والقرآن اليوم؟ قال : قد علم الله منه فأحسن ، قال : يا معدان أفي مدينة تسكن اليوم أو في
__________________
(1) كتبت فوق الكلام بالأصل ، وفي م : سعيد ، تحريف.
(2) تحرفت في م إلى : معاذ.
(3) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
(4) هو حاتم بن أبي نصر القنسريني ، ترجمته في تهذيب الكمال 4 / 11.
(5) بالأصل : «محمد بن» وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(6) رواه أحمد بن حنبل في المسند 10 / 423 رقم 27583 طبعة دار الفكر.




