لقيت معبد الجهني بمكة بعد ابن الأشعث وهو جريح ، وقد قاتل الحجّاج في المواطن كلها ، فقال : لقيت الفقهاء والناس ، لم أر مثل الحسن [قال :](1) يا ليتنا أطعناه ، كأنه نادم على قتال الحجّاج.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين القطّان ، أنا أبو محمّد بن درستويه ، نا يعقوب ، حدّثني سعيد بن أسد ، نا ضمرة (2) ، عن صدقة بن يزيد قال :
كان الحجّاج يعذّب معبدا الجهني بأصناف العذاب ولا يجزع (3) ولا يستعتب (4) قال : فكان إذا ترك من العذاب يرى الذباب مقبلة تقع عليه ، قال : فيصيح ويضجّ ، قال : فيقال له قال أما إنّ هذا من عذاب بني آدم ، فأنا أصبر عليه ، وأما الذباب من عذاب الله فلست أصبر عليه ، فقتله.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (5) :
وبعد الثمانين وقبل التسعين مات زرارة بن أوفى ، وعبد الرّحمن بن أذينة ، ومعبد الجهني.
أنبأنا أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش المقرئ ، عن رشأ بن نظيف ، أنا أبو شعيب عبد الرّحمن ، قالا : أنا الحسن بن رشيق ، أنا أبو بشر الدولابي ، حدّثني أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسّاني أبو حارثة ، حدّثني أبي عن أبيه عن جده قال : كان معبد أوّل من تكلم في القدر فقتله عبد الملك (6).
قال : وأنا الدولابي ، حدّثني أبو القاسم عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدّثني أبي قال : في سنة ثمانين قتل عبد الملك معبدا الجهني ، وصلبه بدمشق (7).
__________________
(1) زيادة عن ميزان الاعتدال.
(2) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 18 / 240.
(3) مكانها بياض في «ز».
(4) كذا بالأصل و «ز» ، ود ، وفي تهذيب الكمال : «يستغيث» ، وهو أشبه.
(5) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 302 (ت. العمري).
(6) تهذيب الكمال 18 / 241.
(7) تهذيب الكمال 18 / 241.




