[قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين :](1) [أخبرني (2) أحمد بن عبيد الله بن عمار قال : حدثني يعقوب بن نعيم قال : حدثنا أحمد بن عبيد أبو عصيدة ، قال : أخبرني محمد بن زياد الزيادي ، وأخبرني به أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال : حدثني عمر بن شبة ولم يسند إلى أحد وروايته أتم :
أن عبد الملك بن مروان لما قدم الكوفة بعد قتله مصعب بن الزبير جلس لعرض أحياء العرب وقال عمر بن شبة : إن مصعب بن الزبير كان صاحب هذه القصة فقام إليه معبد بن خالد الجدلي ، وكان قصيرا دميما ، فتقدمه إليه رجل منا حسن الهيئة ، قال معبد : فنظر عبد الملك إلى الرجل وقال : ممن أنت؟ فسكت ولم يقل شيئا وكان منا ، فقلت من خلفه : نحن يا أمير المؤمنين من جديلة ، فأقبل على الرجل وتركني ، فقال : من أيكم ذو الأصبع؟ قال الرجل : لا أدري] ، قلت : كان عدوانيا. فأقبل على الرجل وتركني [وقال : لم سمي ذا الأصبع؟ قال الرجل : لا أدري ؛ فقلت : نهشته حية في إصبعه فيبست ، فأقبل على الرجل وتركني] ، وقال : وبم كان يسمى قبل ذلك؟ قال الرجل لا أدري ، قلت : كان يسمى حرثان ، فأقبل على الرجل وتركني ، [فقال : من أي عدوان كان؟ فقلت من خلفه : من بني ناج الذي قال فيهم الشاعر :
وأما بنو ناج فلا تذكرنهم |
| ولا تتبعن عينيك ما كان هالكا |
إذا قلت معروفا لأصلح بينهم |
| يقول وهيب لا أسالم ذلكا |
فأضحى كظهر الفحل جب سنامه |
| يدب إلى الأعداء أحدب باركا] |
فأقبل على الرجل وتركني ، فقال أنشدني :
عذير الحي من عدوان (3)
فقال الرجل : لست أرويها ، فقلت يا أمير المؤمنين ، إن شئت أنشدتك ، قال : ادن مني ، فإني أراك بقومك عالما ، فأنشدته :
__________________
(1) رممنا الخبر عن الأغاني 3 / 91 من ترجمة ذي الاصبع العدواني. وهذه الزيادة منا قياسا إلى أسانيد مماثلة.
(2) ما بين معكوفتين استدرك عن الأغاني ، فقد وصلنا إلى أن القسم الأخير الموجود من الخبر في الأصل ، ود ، و «ز» مأخوذ عن الأغاني. وانظر تهذيب الكمال 18 / 230.
(3) تمامه في الأغاني 3 / 89 :
عذير الحي من عدوا |
| ن كانوا حية الأرض |




