ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، قالا : أنا أبو علي بن شاذان.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا طراد بن محمّد ، وأبو محمّد التميمي ، قالا : أنا أبو بكر بن وصيف ، قالا : نا أبو بكر الشافعي ، نا عمر بن حفص ، نا محمّد بن يزيد قال :
واستخلف معاوية بن يزيد بن معاوية ثلاثة أشهر ، ويقال : أربعين يوما أو نحوها ، وكنيته أبو يزيد ، وأم معاوية أم عبد الله بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة ، قال أبو بكر : وتوفي وله تسع عشرة سنة ، ويقال : عشرون سنة ، وصلّى عليه عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان (1).
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد قال :
وقد كان يعني يزيد بن معاوية (2) عهد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده ، فبايع له الناس وابنه بيعة الآفاق إلّا ما كان من ابن الزبير وأهل مكة ، فولي ثلاثة أشهر ، ويقال : أربعين ليلة ، ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس (3) ، كان مريضا ، فكان يأمر الضحّاك بن قيس الفهري يصلّي بالناس بدمشق ، فلما ثقل معاوية بن يزيد قيل له : لو عهدت إلى رجل عهدا أو استخلفت خليفة ، فقال : والله ما نفعتني حيا ، فأتقلدها ميتا ، وإن كان خيرا فقد استكثر إلى أبي سفيان ، لا يذهب بنو أمية بحلاوتها وأتقلد مرارتها ، والله ، لا يسألني الله عن ذلك أبدا ، ولكن إذا متّ فليصلّ عليّ الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وليصلّ بالناس الضحّاك بن قيس ، فلما دفن معاوية بن يزيد قام مروان على قبره فقال : أتدرون من دفنتم؟ قالوا : معاوية بن يزيد ، فقال : هذا أبو ليلى (4) ، فقال (5) : أزنم الفزاري (6) :
إني أرى فتنة تغلي مراجلها (7) |
| والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا |
__________________
(1) وذكر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 2 / 18 أن عثمان بن عنبسة أبى أن يصلي بالناس بعد موت معاوية.
(2) رواه البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 379 (طبعة دار الفكر).
(3) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وأنساب الأشراف.
(4) هذه الكنية للمستضعف من العرب ، قاله المسعودي في مروج الذهب 3 / 88 وفي أنساب الأشراف 5 / 380 أنه كان ركيكا لينا فكني أبا ليلى ، وهي كنية كل ضعيف.
(5) مكررة بالأصل.
(6) البيت في مروج الذهب 3 / 88 وأنساب الأشراف 5 / 379 ونسبة إلى بعض بني فزارة ، والبداية والنهاية 8 / 261 والمعارف ص 154 وعجزه في الإمامة والسياسة 2 / 18.
(7) صدره في أنساب الأشراف : لا تخد عن فإن الأمر مختلف.




