مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 460

زمعة» ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» ثم قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لسودة بنت زمعة : «احتجبي منه» ، لما رأى من شبهه بعتبة ، فما رآها حتى لقي الله.

سألت أبا المجد عن مولده فقال : في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وتوفي يوم الاثنين الثامن وعشرين من شهر رمضان سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، ضحى نهار ، وصلّي عليه في الجامع بعد العصر ، ودفن من يومه بباب الصغير قرب قبر بلال ، حضرت دفنه والصلاة عليه.

7492 معالي بن يحيى بن خلف السّلمي

رجل متأدّب ، كان يتعانى علم النجوم ، ويقول الشعر ، ويكتب خطّا حسنا ، وكان يسكن درب التميمي ، ويعرف بشفتر.

قرأت بخطه ما كتبه إلى ابن خالي أبي الحسن علي [بن محمّد :](1)

هضبات مجد ليس تنقصم  

 

وعرى علاء ليس تنفصم  

ومناقب عادت منوّرة  

 

بضياها في العالم الظّلم  

لابن الذي شهدت لمحتده  

 

بالفضل دون نفوسها الأمم  

الماجد ابن الماجدين ومن  

 

سمعت له كجدوده الهمم  

بحر من المكنون مندفق  

 

وحيا من المعروف منسجم  

في كلّ صالحة له قدم  

 

تسعى وكلّ فضيلة قدم  

وإذا تقدم للفخار فلا  

 

عرب تؤخّره ولا عجم  

بعليّ بن محمّد شرفت  

 

علماء دين الله كلهم  

وسموا به عند الملوك على  

 

ما ساد علمهم وفضلهم  

قاض إذا تليت مناقبه  

 

في الجدب جادت بالحيا الدّيم  

وأخو وجود لا يلمّ بمن  

 

أسرى إلى صدقاته العدم  

لا تقدر الأيام تسلم من  

 

بعلا زكي الدين يستلم  

جود لكلّ مودّع وطنا  

 

وحمى لكلّ مروّع حرم  

يتّقي الفواحش سمعه أنفا  

 

حتى تخال بسمعه صمم  

__________________

(1) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل.

الصفحة 3 من 460