أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدّل ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن إسحاق بن جعفر ، عن عمّه محمّد بن جعفر.
إن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لما حضرته الوفاة دعا بابنه معاوية ، فنزع شنفا (1) من أذنه وأوصى إليه ، وفي ولده من هو أسن منه ، وقال : إنّي لم أزل أؤهّلك (2) لها ، فلمّا توفي عبد الله احتال معاوية بدين أبيه ، وخرج يطلب فيه حتى قضاه ، وقسم أموال أبيه بين ولده ، لم يستأثر بشيء عليهم (3).
قال : وحدّثني عمي مصعب بن عبد الله قال : معاوية بن أبي سفيان أسما (4) عبد الله بن جعفر ابنه معاوية ، قال : فكان معاوية بن عبد الله صديقا ليزيد بن معاوية بن أبي سفيان خاصا به ، فيزيد بن معاوية بن أبي سفيان أسما (5) معاوية بن عبد الله ابنه يزيد.
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو منصور بن الجواليقي ، وأبو طاهر أحمد بن محمّد بن سلفة ، وغيرهم ، قالوا : أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن عبد السلام الأنصاري.
ح وأنبأنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، قالا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن كيسان النحوي ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا محمّد بن أبي بكر ، نا سعيد بن عامر ، عن جويرية قال :
لما مات عبد الله بن جعفر أمر ابنه معاوية بن عبد الله رجلا ، فنادى : من كان له على عبد الله بن جعفر شيء فليغد بالغداة ، ومن أراد أن يشتري من عقده (6) شيئا فليغد بالغداة ، قال : فغدا التجار وغدا الغرماء ، فباع عقده ، وقضى دينه ، ومن كانت له بيّنة أعطي ، ومن لم تكن له بيّنة استحلف وأعطي ، وكان عليه ألف ألف.
__________________
(1) الحرفان الأول والثاني لم يعجما بالأصل ود ، وفي «ز» : «سيفا» والمثبت عن المختصر. والشنف : القرط الأعلى ، أو معلاق في قوف الأذن ، أو ما علّق في أعلاها ، وأما ما علّق في أسفلها فقرط (القاموس).
(2) رسمها بالأصل ود ، و «ز» : أهلك ، والمثبت عن المختصر.
(3) من طريق الزبير بن بكار رواه المزي في تهذيب الكمال 18 / 212.
(4) كذا رسمها بالأصل ، ود ، و «ز» ، وفوقها في «ز» ضبة.
(5) انظر الحاشية السابقة.
(6) العقد واحده عقدة بالضم ، وهي الضيعة ، والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا ، والبيعة المعقودة لهم ، والمكان الكثير الشجر والنخل والكلأ الكافي للإبل (القاموس).




