مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 460

المقرئ ، أنا أبو العبّاس بن قتيبة ، نا حرملة بن يحيى ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا علي الهمداني حدّثه : أن رجلا حدّثه :

إنه دخل على عائشة ، فسألته عن معاوية بن حديج فأثنى عليه خيرا ، وقال : إن هلك بعير أخلف بعيرا ، وإن هلك فرس أخلف فرسا ، وإن أبق خادم أخلف خادما ، فقالت حينئذ : أستغفر الله ، اللهمّ اغفر لي إن كنت أبغضه ، إنه قتل أخي ، إنّي سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اللهمّ من رفق بأمّتي فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه» [12224].

قال عمرو : وأخبرني بمثلها أبو وهب الجيشاني بمثله عن عاصم بن عمرو المهري (1) عن امرأة منهم حجّت مع عائشة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، وابن السمرقندي ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالوا : نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبيد الله ، نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، قال (2) :

ثم إنّ الركب انصرفوا إلى مصر ، فلما دخلوا الفسطاط ارتجز مرتجزهم :

ألا احذرن (3) مثلها أبا حسن  

 

إنا نمرّ الحرب إمرار الرسن  

ننطق بالفضل وإحكام السنن

ننطق بالفضل وإحكام السنن

ننطق بالفضل وإحكام السنن

فلمّا دخلوا المسجد قالوا : إنّا لسنا قتلنا عثمان ، ولكن الله قتله ، وكذلك يقول الله : (بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ ، فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ)(4) ، فلما رأى ذلك شيعة عثمان بن عفّان ومن كره قتله قام من قام منهم إلى ابن أبي الكنود سعد (5) بن مالك الأزدي ، وكان في مجلس ، ثم تتابعوا (6) إليه حتى عظمت حلقته لا يقوم إليه رجل إلّا كان

__________________

(1) كذا بالأصل ود ، وتقرأ في «ز» ، وم : المهدي.

(2) تقدم الخبر في ترجمة عثمان بن عفان ، راجع تاريخ مدينة دمشق ط دار الفكر 39 / 426.

(3) في الرواية المتقدمة : ألا احذرن من مثلها.

(4) سورة الأنبياء ، الآية : 18.

(5) كذا بالأصل وبقية النسخ والصواب أن سعد بن مالك يكنى بأبي الكنود ف «بن» مقحمة.

(6) الأصل وبقية النسخ : تبايعوا ، والمثبت عن الرواية المتقدمة.

الصفحة 23 من 460