أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي (1) ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن عمران بن موسى بن الجندي ، نا أبو روق أحمد بن محمّد بن بكر الهزّاني (2) بالبصرة نا إبراهيم بن مكتوم ، نا وهب بن جرير عن أبيه (3) ، عن حرملة بن عمران (4) ، عن عبد الرّحمن بن شماسة قال :
غزونا مع معاوية بن حديج فلما قفلنا دخلنا على عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقالت لي : يا ابن الشماسة ، كيف رأيتم أميركم؟ قلت : يا أمة ، خير أمير ، ما مرض منا أحد إلّا عاده ، ولا مات له فرس إلّا أبدله ، قالت : أما إنه لا يمنعني ما فعل بأخي (5) أن أخبره بما قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من ولي شيئا من أمر أمّتي فرفق بهم ، اللهمّ فارفق به ، ومن ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم ، اللهم فشقّ عليه» [12222].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا محمّد بن مسلمة الواسطي ، نا وهب بن جرير ، نا أبي قال :
سمعت حرملة المصري يحدّث عن عبد الرّحمن بن شماسة قال : دخلت على عائشة ، فقالت : ممّن أنت؟ قلت : من أهل مصر ، قالت : كيف وجدتم ابن حديج في غزاتكم هذه؟ قلت : خير أمير ، ما نفق لرجل منا فرس ولا بعير إلّا أبدل لنا مكانه (6) بعيرا ، ولا غلام إلّا أبدل لنا مكانه غلاما ، فقالت : إنه لا يمنعني قتله أخي أن أحدّثكم ما سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول ، إني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «اللهمّ من ولي من أمر أمّتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن شقّ عليهم فاشقق عليه» [12223].
أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد (7) ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن
__________________
(1) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 18 / 195.
(2) تحرفت في «ز» إلى : الهراتي.
(3) ومن طريق جرير بن حازم رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 38.
(4) بالأصل وبقية النسخ : «حرملة بن أبي عمران» خطأ ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 4 / 219.
(5) تشير إلى أن معاوية بن حديج هو الذي قتل أخاها محمد بن أبي بكر الصديق راجع البيان المغرب لابن عذاري 1 / 18.
(6) فوقها ضبة في «ز».
(7) تحرفت في «ز» إلى : أحمد.




