اللنباني (1) ، نا ابن أبي الدنيا ، نا الحسن بن عبد العزيز الجروي ، نا أيوب بن سويد ، عن عمرو بن هزان بن سعيد ، نا أبي عن عبادة بن نسيّ قال :
خطبنا معاوية بالصّنّبرة فقال : إن الله جعل الدنيا قرونا ، ومن فناء المرء ذهاب قرنه ، لقد شهد معي صفّين ثلاثمائة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فما أصبح جميع (2) عدتهم من جميع من شهدها ، ثم ودعنا وركب الثنية ، فكان آخر العهد به.
أخبرنا أبو بكر محمّد (3) بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، نا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد ، أنا علي بن محمّد ، عن أبي عبيد الله ، عن عبادة بن نسيّ قال :
خطب معاوية الناس فقال : إنّي من زرع قد استحصد ، وقد طالت إمرتي عليكم حتى مللتموني ، وتمنيت فراقكم وتمنيتم فراقي ، ولا يأتيكم بعدي خير مني ، كما أن من كان قبلي كان خيرا مني ، وقد قيل : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، اللهمّ إنّي قد أحببت لقاءك ، فأحبّ لقائي (4).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا (5) ، حدّثني هارون بن سفيان ، عن عبد الله السهمي ، حدّثني ثمامة بن كلثوم.
إن آخر خطبة خطبها معاوية أن قال : أيها الناس ، إنّي من زرع قد استحصد ، وإني قد وليتكم وأن (6) يليكم أحد بعدي إلّا من هو شرّ مني ، كما كان من قبلي خير منّي (7) ، ويا يزيد إذا وفى (8) أجلي فولّ عليّ رجلا لبيبا ، فإن اللبيب من الله بمكان ، فلينعم الغسل ، وليجهر
__________________
(1) تحرفت بالأصل و «ز» إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
(2) قوله : «أصبح جميع» مكانه بياض في «ز».
(3) سقطت من «ز».
(4) تاريخ الإسلام (41 60) ص 316.
(5) من طريقه روى ابن كثير الخبر في البداية والنهاية 8 / 150 والكامل للمبرد 2 / 381 والفتوح لابن الأعثم الكوفي بتحقيقنا 4 / 351.
(6) كذا بالأصل و «ز» ، وفي البداية والنهاية : «ولن» وهو أشبه.
(7) العبارة في الكامل للمبرد : ولن يأتيكم بعدي إلّا من أنا خير منه كما لم يكن قبلي إلّا من هو خير مني.
(8) كذا بالأصل و «ز» ، وفي البداية والنهاية : دنا.




