وما ندري أين هو ، فغضب رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى رأينا لوجهه ظلالا (1) ثم قال : انطلق إليهما فقل لهما : بلى والله إنكما صاحباه ، فأديّا إلى المرأة بعيرها ، فجاء الرسول إليهما وقد أناخا البعير وعقلاه ، فقالا : إنا والله ما أخذناه ولكن طلبناه حتى أصبناه ، فقال لهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اذهبا.
[قال ابن عساكر :](2) محمّد بن إسحاق ، وسلمة بن الفضل يتشيعان.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم القصاري ، وأبو محمّد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان ، وعاصم بن الحسن ، والحسين بن أحمد بن محمّد بن طلحة ، قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، نا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، حدّثني محمّد بن سعيد القزويني أبو سعيد ، نا أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي ، عن الأسود يعني ابن قيس عن نبيح (3) العنزي.
ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي واللفظ له أنا أبو عمرو بن مندة ، وإبراهيم بن محمّد الطيّان ، قالا : أنا إبراهيم بن خرّشيد قوله ، أنا أبو بكر النيسابوري ، نا أبو زرعة الرازي ، نا محمّد بن سعيد بن سابق ، نا أبو خيثمة زهير بن معاوية عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي.
عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا عند [ه](4) وهو متكئ ، فذكرنا عليا ومعاوية ، فتناول رجل معاوية ، فاستوى جالسا ثم قال : كنا ننزل رفاقا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فكنت في رفقة أبي بكر ، فنزلنا على أهل أبيات أو قال : بيت قال : وفيهم امرأة حبلى ، ومعنا رجل من أهل البادية ، فقال لها البدوي : أيسرّك أن تلدي غلاما إن جعلت لي شاة؟ فولدت غلاما فأعطته شاة ، فسجع لها أساجيع ، فذبحت الشاة وطبخت ، فأكلنا منها ، ومعنا أبو بكر ، فذكر أمر الشاة ، فرأيت أبا بكر متبرّزا مستنتلا (5) يتقيأ ، ثم أتى عمر بذلك الرجل البدوي يهجو الأنصار ، فقال عمر : لو لا أن له صحبة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا أدري ما نال فيها لكفيتكموه ، ولكن له صحبة.
أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله محمّد بن طلحة بن علي
__________________
(1) في «ز» : هلالا.
(2) زيادة منا.
(3) تحرفت في «ز» إلى : بتيح.
(4) زيادة عن «ز».
(5) استنتل : تقدم ، واستنتلت للأمر : استعددت له (راجع اللسان : نتل).




