أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد وغيره إذنا قالوا (1) : نا (2) أبو بكر بن ريذة ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا الحسين بن إسحاق التستري ، نا يوسف بن محمّد بن سابق قال : سمعت أبا أسامة يقول : سمعت مجالد بن سعيد يقول :
رحم الله معاوية ، ما كان أشد حبّه للعرب.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد ابن عبيد إجازة .
قالا : وأنا أبو تمام إجازة أنا أحمد بن عبيد قراءة .
أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة (3) ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس.
إن عمرو بن العاص قال لمعاوية بن أبي سفيان : رأيت فيما يرى النائم أبا بكر كئيبا حزينا قد أخذ بضبعيه رجلان ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ما شأنك؟ أراك كئيبا حزينا ، قال (4) : وكل بي هذان الرجلان ليحاسباني بما ترى ، وإذا صحف ليس (5) بالكثيرة ، ورأيت عمر بن الخطاب كئيبا حزينا وقد أخذ بضبعيه رجلان ، فقلت : بأبي وأمي أنت يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال : وكل بي هذان الرجلان ليحاسباني بما ترى ، وإذا صحف مثل الحزورة (6) جبيل ليس بالضخم ثم رأيت عثمان بن عفّان كئيبا حزينا ، فقال : وكّل بي هذان يحاسبان بما ترى ، وإذا صحف مثل الخندمة جبل إذا دخلت البطحاء عن يسارك ورأيتك يا معاوية كئيبا حزينا ، وقد أخذ بضبعيك رجلان قد ألجمك العرق ، فقلت : بأبي وأمي يا أمير المؤمنين ، ما لي أراك كئيبا حزينا؟ فقلت : وكّل بي هذان ليحاسباني بما ترى ، وإذا صحف مثل أحد وثبير ، فقال معاوية : ما رأيت ، ثمّ دنانير مصر؟ (7).
__________________
(1) مكانها بياض في «ز».
(2) بالأصل : «ونا» والمثبت عن «ز».
(3) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 147 مختصرا.
(4) من قوله : قد ... إلى هنا سقط من «ز».
(5) كذا بالأصل و «ز» : «ليس» والوجه «ليست».
(6) الحزورة : في اللغة الرابية الصغيرة وجمعها حزاور ، وكانت الحزورة سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه (معجم البلدان).
(7) الجزء الأخير الخاص برؤيته معاوية في أنساب الأشراف 5 / 88.




