مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 460

جعفر أحمد بن أبي طالب ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو عمرو السعيدي ، أخبرني يوسف بن محمّد ، عن العتبي في إسناد ذكره قال : قال عبد الله بن جعفر :

كنت مع معاوية في خضراء (1) دمشق ، إذ طلعت رءوس إبل من نقب المدينة ، فقال : مرحبا وأهلا بفتيان من قريش ، أنفقوا أموالهم في مروآتهم ، وأدانوا فيها ، ثم قالوا : نأتي أمير المؤمنين فيخلف لنا أموالنا ويقضي عنّا ديوننا ، والله لا يحلّون عنده حتى يرجعوا بجميع ما سألوا ، قال : فدخلوا على معاوية وأنيخت ركابهم ، قال : فخرجوا من عنده بحوائجهم حتى عادوا إلى ظهور رواحلهم منصرفين إلى أوطانهم.

ثم شهدت عبد الملك بن مروان في تيك الخضراء إذ طلعت رءوس إبل من نقب المدينة ، فقال عبد الملك : لا مرحبا ولا سهلا ، فتيان من فتيان المدينة أنفقوا أموالهم وأدانوا فيها ، فقالوا : نأتي أمير المؤمنين فيقضي عنا ديوننا ويفرغنا للذاتنا ، والله لا يحلّون عنده حتى يرجعوا كما جاءوا ، قال : ثم أمر بهم فنخس (2) بهم ، قال : فعجبت لتباعد الأمرين مع قربهما.

قال : وحدّثني السعيدي ، حدّثني جعفر بن أحمد ، نا الحسن هو ابن جعفر نا أبو الحسن يعني المدائني (3) عن مسلمة بن محارب قال :

قيل لمعاوية : أيّكم كان أشرف؟ أنتم (4) أو بنو هاشم؟ قال : كنا أكثر أشرافا ، وكانوا أشرف ، وأحدا لم يكن في عبد مناف مثل هاشم ، فلما هلك كنا أكثر عددا وأكثر أشرافا ، وكان فيهم عبد المطلب ، ولم يكن فينا مثله ، فصرنا أكثر عددا وأكثر أشرافا ، ولم يكن فيهم واحد كواحدنا منا ، وما كان إلّا كقرار العين حتى جاء شيء لم يسمع الأولون بمثله ، ولم (5) يسمع الآخرون بمثله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (6)(7).

__________________

(1) الخضراء : دار بناها معاوية ، وجعلها مقرا له.

(2) في «ز» : فحبس.

(3) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 147.

(4) تحرفت في «ز» إلى : أنت.

(5) في م : ولا يسمع.

(6) كتب بعدها في م :

تم الجزء المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ، يتلوه إن شاء الله تعالى في الذي يليه : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد.

(7) من هنا سقط في م ، ود ، ونبقى نأخذ عن «ز».

الصفحة 196 من 460