إنّي سمعت مع الصباح مناديا : |
| يا من يعين لماجد معوان |
طلب المروءة بالمروءة كلها |
| حتى تحلّق في ذرى النسيان |
ما أقدمك يا بن الزبير؟ قال : يا أمير المؤمنين تصل قرابتي ، وتقضي ديني ، قال : وما دينك؟ قال : مائة ألف ، قال : قد فعلت ، ثم نهضا لقبضها ، فقال معاوية : يا بن جعفر ، إن الألف ألف تأتيك لوقتها.
أخبرنا أبوا (1) الحسن الفقيهان ، قالا : أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا إبراهيم بن الجنيد ، نا إبراهيم بن سعيد ، نا موسى بن إسماعيل المنقري ، نا أبو هلال الراسبي ، عن قتادة قال :
قال ابن عبّاس لمعاوية : لا يحزنني (2) الله ولا يسوؤني ما أبقى الله أمير المؤمنين ، قال : فأعطاه ألف ألف رقة (3) ، وعروضا (4) ، وأشياء ، وقال : خذها فاقسمها في أهلك (5).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا ابن فهم ، نا ابن سعد ، أنا موسى بن إسماعيل ، نا أبو هلال (6) ، عن قتادة قال : قال معاوية :
واعجبا للحسن ، شرب شربة من عسل يمانية بماء رومة (7) فقضى نحبه ، ثم قال لابن عباس : لا يسوؤك الله ولا يخزيك (8) في الحسن ، قال : أمّا ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسوؤني الله ولن يخزيني (9) ، قال : فأعطاه ألف ألف من بين عروض وعين ، فقال : أقسم هذا في أهلك.
أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر الخيّاط ، أنا أبو الحسين السوسنجردي ، أنا أبو
__________________
(1) بالأصل ود ، و «ز» ، وم : أبو.
(2) كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : «يخزني» وفي البداية والنهاية : يحزنني.
(3) ليست في البداية والنهاية. في القاموس (ورق) الورق كالرقة : الدراهم المضروبة.
(4) العروض جمع عرض وهو المتاع.
(5) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 147.
(6) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 155.
(7) ماء رومة ، يريد بئر رومة ، ورومة في عقيق المدينة ، وهي أرض بالمدينة بين الجرف وزغابة. (راجع معجم البلدان).
(8) في سير الأعلام : يحزنك.
(9) في سير الأعلام : يحزنني.




