إن كان الرجل ليقول لمعاوية : والله لتستقيمن يا معاوية أو لنقوّمنّك؟ فيقول : بما ذا؟ فيقول : بالخشب ، فيقول : إذا أستقيم.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو الأصبهاني ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللنباني (1) ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني المفضل بن غسّان ، نا علي بن صالح ، نا عامر ابن صالح ، عن هشام بن عروة قال :
صلّى بنا عبد الله بن الزبير يوما من الأيام ، فوجم (2) بعد الصلاة ساعة ، فقال الناس : لقد حدّث نفسه ، ثم التفت إلينا فقال : لا يبعدن ابن هند إن كانت فيه لمخارج لا نجدها في أحد (3) بعده أبدا ، والله إن كنا لنفرقه وما الليث على براثنه بأجرأ منه فيتفارق لنا وإن كنا لنخدعه ، وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه ، فيتخادع لنا ، والله لوددت (4) أنا متعنا به ما دام في هذا الجبل حجر وأشار إلى أبي قبيس لا يتحول له عقل ، ولا ينقص له قوة ، قال : فقلنا : أوحش والله الرجل.
أخبرنا (5) أبو بكر محمّد بن محمّد بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمّد بن علي الخيّاط المقرئ ، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله السوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمّد الكاتب ، أنا أبي ، حدّثني أبو عمرو محمّد بن مروان القرشي السعيدي ، نا محمّد بن عمر القرشي ، نا إبراهيم بن محمّد البرقي ، أنا دحيم عبد الرّحمن بن إبراهيم ، نا عبد الله بن مصعب الزبيري قال : سمعت هشام بن عروة يقول :
صلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداة ذات يوم فوجم بعد الصلاة وجوما لم يكن يفعله ، ثم أقبل علينا بوجهه (6) فقال : لله در ابن هند ، أما والله [إن كنا نتخدّعه فيتخادع لنا ، وما ابن ليلة بأدهى منه ، لله درّ ابن هند ، أما والله](7) إن كنا لنفرّقه (8) فيتفارق لنا ، وما اللّيث الحرب (9)
__________________
(1) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
(2) فوقها ضبة في م.
(3) مكانها بياض في م.
(4) بعدها بياض في «ز» ، والكلام متصل بالأصل ود ، وم.
(5) كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.
(6) البداية والنهاية 8 / 145.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د ، وم ، و «ز».
(8) في «ز» : لنفارقه. وقوله : نفرّقه : نخوفه من الفرق.
(9) الليث الحرب : الشديد الغضب.




